نبض سوريا -متابعة
في حادثة متكررة بشكل يومي في مدينة حمص وسط سوريا، قُتل مدنيان من الطائفة المرشدية مساء أمس الجمعة إثر هجوم مسلح نفذه مجهولان يستقلان دراجة نارية في حيّ كرم اللوز (الضهرة)، مما أثار موجة غضب ودعوات واسعة للتظاهر في مناطق تواجد الطائفة.
وأفاد شهود عيان، بأن مسلحين ملثمين كانا على متن دراجة نارية استهدفا المدعوّين ناهل محمد عبود (44 عاماً) وصهره حسن موفّق عبّاس (42 عاماً) داخل محل لبيع السّمانة يقع على مفرق العيادات في شارع باب الدريب، حيث يعمل الضحية الأول.
ووفقاً لشهود العيان، ترجّل أحد المسلّحين من الدراجة وتقدّم نحو الرصيف العريض المقابل للمحل، ودخل إلى داخله وأفرغ ستّ رصاصات من مسدّسه على المغدورين، أصابت بعضها الرأس وبعضها الآخر القلب، مما أدى إلى وفاتهما على الفور.
وأضاف الشهود أن الجاني عاد مسرعاً إلى الدراجة النارية التي كان يقودها شريكه، ولاذا بالفرار باتجاه الشرق عبر الشارع الفرعي المقابل للمحل، فيما هرع الأهالي إلى المكان ونقلوا جثتي القتيلين إلى مشفى قريب.
وبحسب مصادر محلّية، فإن الحادثة وقعت في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء الجمعة ، ولم تعلن أي جهة رسمية أو أمنية مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، وسط توقعات بأن تكون خلفية الحادثة مرتبطة بنزاعات محلية أو خلافات سابقة.
وعلى إثر الجريمة، انتشرت على منصّات التواصل الاجتماعي دعوات غاضبة تطالب بالتظاهر في مناطق انتشار الطائفة المرشدية في سوريا، تعبيراً عن رفض الاستهداف واستنكاراً للحادثة، ومطالبة حكومة الأمر الواقع بسرعة كشف ملابسات الجريمة وتقديم الجناة إلى العدالة.
الجدير بالذكر أن الطائفة المرشدية تُعد من الأقليات الدينية في سوريا، وتتركز بشكل أساسي في بعض أحياء حمص وريفها، إضافة إلى مناطق متفرقة، وقد شهدت خلال العام الماضي حوادث أمنية مماثلة في سياق انعدام الأمان وتكرار حوادث القتل والسلاح المنفلت بيد موالين للسلطة .