نبض سوريا - متابعة
أثار الناشط السياسي محمد دبش جملة من التساؤلات والانتقادات المتعلقة بمشروع ترميم جسر الرستن في ريف حمص الشمالي، وذلك عقب إعادة إغلاق الجسر أمام حركة المرور بعد فترة قصيرة من تدشينه رسمياً.
وقال دبش في لقاء تلفزيوني، إن "مشروع الترميم نُفذ عبر برنامج تابع للأمم المتحدة، موضحاً أن التمويل جاء من تبرع قدمه مستثمر سوري، حيث بلغت قيمة المساهمة نحو 200 ألف دولار أمريكي، تولت الأمم المتحدة من خلالها الإشراف على أعمال إعادة التأهيل".
وأشار إلى أن "أعمال الترميم شملت استبدال عدد من الجوائز المتضررة في الجسر، إلى جانب تنفيذ أعمال تزفيت وصيانة لبعض الأجزاء الجانبية، معتبراً أن حجم الأعمال المنجزة لا يبرر، بحسب رأيه، المدة الزمنية التي استغرقها المشروع أو الزخم الإعلامي الذي رافق افتتاحه".
وانتقد دبش مشاركة كبار المسؤولين في مراسم تدشين الجسر، معتبراً أن "المشروع يندرج ضمن أعمال الصيانة والترميم الاعتيادية، وليس ضمن المشاريع الإنشائية الكبرى التي تستدعي هذا المستوى من الحضور الرسمي".
كما تساءل عن أسباب إعادة إغلاق الجسر بعد أيام قليلة من افتتاحه، مطالباً الجهات المعنية بتوضيح الأسباب الفنية أو الإنشائية التي دفعت إلى اتخاذ هذا القرار، لا سيما بعد الإعلان عن انتهاء أعمال الترميم وافتتاح الجسر أمام المواطنين.
وأوضح أن "استمرار إغلاق الجسر لفترات طويلة تسبب، وفق تقديره، بأعباء إضافية على السكان وقطاع النقل، نتيجة اضطرار المركبات إلى سلوك طرق بديلة أطول، الأمر الذي أدى إلى زيادة استهلاك الوقود وارتفاع تكاليف التنقل".
وأضاف أن "أعمال الصيانة في العديد من الدول تُنفذ غالباً مع الإبقاء على جزء من الطريق أو الجسر في الخدمة، بما يضمن استمرار حركة المرور وتقليل الأضرار الناجمة عن الإغلاقات الكاملة، متسائلاً عما إذا كانت هناك اعتبارات فنية حالت دون تطبيق هذا الأسلوب في جسر الرستن".
ورأى دبش أن "طول مدة الإغلاق قد يعكس وجود مشكلات تتعلق بالتخطيط أو نقصاً في الخبرات الفنية والإدارية المشرفة على المشروع، داعياً إلى الاستفادة من الكفاءات والخبرات المتخصصة في قطاع النقل والطرق عند تنفيذ مشاريع البنية التحتية".
وختم حديثه بالمطالبة بتوضيح رسمي من الجهات المنفذة أو المشرفة على المشروع، سواء من الجانب الحكومي أو من الأمم المتحدة، بشأن أسباب إغلاق الجسر مجدداً بعد افتتاحه، وما إذا كانت هناك ملاحظات تتعلق بالسلامة الإنشائية أو متطلبات فنية أخرى استدعت اتخاذ هذا الإجراء.