نبض سوريا -متابعة
خرج المتحدث باسم وزارة الأوقاف أحمد الحلاق لينفي ما تم تداوله حول نية الوزارة شراء أسطول سيارات تصل كلفته إلى أكثر من مليون وثمانمئة ألف دولار، مؤكداً أن ما يُتداول يدخل في إطار “الحملات التشكيكية” بحق الوزارة، التي — بحسب تعبيره — تواصل أداء واجبها الديني وإصلاح الواقع.
وقال الحلاق إن الوزارة لم تُقدم حتى الآن على شراء أي سيارات، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من موظفيها يعتمدون على سياراتهم الخاصة رغم اتساع العمل على عشرات المديريات والإدارات في مختلف المحافظات، مضيفاً أن تأمين الآليات يتم فقط عند الحاجة ووفق الإمكانيات المتاحة ضمن الأطر القانونية والموازنة العامة، وأن ما جرى تداوله لا يعدو كونه “صيغة غير معتمدة” تم إيقافها قبل أسبوعين بقرار من الوزير.
لكن هذا التوضيح الذي خرج ليضع النقاط على الحروف، فتح باباً إضافياً من الأسئلة بدل أن يغلقه، خاصة مع تداول وثائق تشير إلى طلب رسمي مقدم لشراء 44 سيارة، بينها سيارة مخصصة للوزير وأخرى لمعاونيه ومديري الإدارات، وتحمل توقيع وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري.
الحلاق لم يصف الوثيقة بأنها مزورة أو غير صحيحة، ما جعل التبرير يبدو أقرب إلى محاولة لشرح ما لا يُراد الاعتراف به، خصوصاً حين يُقال إن الطلب “أُوقف لاحقاً”، وكأن التوقيع على طلب بهذه القيمة كان مجرد تفصيل عابر لا يستحق التوقف عنده.
وبين نفيٍ يفتح الباب، ووثائق تقول عكس ما يُقال، وجد الشارع نفسه أمام مشهد يتكرر كثيراً: تصريح يخرج ليُهدّئ الجدل، فينجح أحياناً في زيادته فقط.
في النهاية، لم تهدأ الضجة التي أثارتها القضية، خصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي الصعب، حيث تتحول أي أرقام كبيرة مرتبطة بالإنفاق العام إلى مادة حساسة لا تحتاج سوى شرارة صغيرة لتشتعل حولها الأسئلة أكثر من الإجابات.