"ألماس-3" الإيراني.. صاروخ طائر يهدد معادلة الردع ويقلق تل أبيب

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

كشفت وسائل إعلام عبرية النقاب عن حالة قلق واسعة تسود أوساط جيش الاحتلال الإسرائيلي، إثر تمكن حزب الله من استخدام صاروخ إيراني متطور مضاد للدروع، يحمل اسم "ألماس-3"، في عملياته الأخيرة على الحدود مع لبنان.


ويُمثل هذا الصاروخ، الذي يُمكن إطلاقه عبر الطائرات المسيّرة، تهديدًا مباشرًا للقوات الإسرائيلية المنتشرة على الشريط الحدودي، وكذلك للمستوطنات القريبة، نظرًا لقدرته على ضرب أهداف بدقة دون الحاجة إلى خط رؤية مباشر، مما يصعّب على الدفاعات الجوية تحديد مصدر الإطلاق.


ووفقًا للتقديرات الإسرائيلية، يُعتقد أن صاروخ "ألماس-3" هو الذي استُخدم في الحادثة التي وقعت يوم الجمعة الماضية، وأسفرت عن إصابة عدد من جنود لواء "جفعاتي" في جنوب لبنان، في تطور يُظهر تصعيدًا في قدرات حزب الله التكتيكية.


مدى بعيد وإطلاق مرن


يتميز الصاروخ بمرونة عالية من حيث منصة الإطلاق؛ إذ يبلغ مداه نحو 10 كيلومترات عند إطلاقه من الأرض، بينما يقفز إلى 16 كيلومترًا عند إطلاقه من الجو عبر المسيّرات. وتشير تقارير إيرانية إلى إمكانية وصول المدى الأقصى للصاروخ إلى 25 كيلومترًا، مما يجعله قادرًا على الوصول إلى عمق الأراضي المحتلة.


وتتيح هذه الخاصية للطائرات المسيّرة زيادة مدى الصاروخ وتجاوز العوائق الجغرافية والبصرية، ما يمكّنها من ضرب الأهداف من الأعلى وبزوايا غير متوقعة، وهو ما يزيد من فعاليته ضد التحصينات والدروع.


تقنية متطورة مستوحاة من "سبايك" الإسرائيلي


من الناحية التقنية، زُوّد "ألماس-3" برأس حربي مزدوج مجوف من نوع "تاندوم"، مصمم خصيصًا لاختراق الدروع التفاعلية، مما يجعله فعالاً ضد دبابات "ميركافا" وغيرها من الآليات المدرعة. 


ويُعد هذا الصاروخ النسخة الأكثر تطورًا ضمن عائلة صواريخ "ألماس" الإيرانية، بعد نسختي "ألماس-1" الذي يصل مداه إلى 4 كم، و"ألماس-2" بمدى 8 كم.


وتُشير معلومات استخبارية إلى أن الصاروخ مستوحى من الصاروخ الإسرائيلي المضاد للدروع "غيل" (Spike)، حيث يُعتقد أن تكنولوجيا التوجيه البصري عبر الألياف الضوئية انتقلت إلى إيران بعد حرب لبنان الثانية عام 2006، لتطوير نسخة محلية تضاهيها في الدقة والفعالية.


جيل جديد يهدد بتغيير قواعد الاشتباك


في سياق متصل، كانت إيران قد كشفت العام الماضي عن نسخة أحدث تحت اسم "ألماس-4"، زاعمة أنها قادرة على إصابة أهداف تصل إلى 32 كيلومترًا عند إطلاقها من الأرض، وتصل إلى 50 كيلومترًا عند إطلاقها من الجو، وهو ما قد يُحدث قفزة نوعية في قدرات حزب الله الصاروخية مستقبلًا.


تحقيقات إسرائيلية ودروس مستفادة


على الجانب الإسرائيلي، لا يزال جيش الاحتلال يُجري تحقيقًا موسعًا لمعرفة ما إذا كان تسريب فيديو يُظهر تحركات الجنود في موقع الحادثة، أو أي سلوك غير عملياتي أثناء تمركزهم، قد ساهم في نجاح الهجوم. 


وتعكس هذه الحادثة قدرة حزب الله على توسيع نطاق تهديداته للقوات الإسرائيلية على طول الحدود، مما يجعل صاروخ "ألماس-3" أحد أكثر الأسلحة المضادة للدروع تطوراً وخطورة في المنطقة، وقادراً على تغيير قواعد الاشتباك التقليدية.