محللون وإعلاميون: القبض على أمجد يوسف خطوة إيجابية لكنها عدالة "انتقائية" وليست "انتقالية"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

أثار إعلان السلطات السورية إلقاء القبض على منفذ مجزرة التضامن أمجد يوسف، ردود فعل متباينة بين الإعلاميين والمحللين السياسيين، حيث اعتبره البعض خبراً "يشفي صدور" أهالي الضحايا، فيما وصف البعض الاخر العدالة الجارية بأنها "انتقائية" وليست "انتقالية حقيقية"، مطالبين بمحاسبة جميع المجرمين دون استثناء.


وفي ضوء ذلك، أكد المحامي والناشط السياسي زيد العظم أن أمجد يوسف مجرم ويجب محاكمته على ما اقترفه، مشدداً على ضرورة محاكمة كل من تورط في الدم السوري. 


وأضاف العظم، أن" إلقاء الضحايا في الحفرة لا يقل بشاعة ووحشية عن إلقائهم من الشرفات أو قتلهم بسبب انتمائهم الطائفي" مشيدا  بالدور الكبير الذي بذلته الصحفية أنصار شحود، من المكون العلوي، في كشف مجزرة التضامن وإخراجها إلى العلن.


ووصف الإعلامي ومدير قناة "شام تي في" سامر يوسف، خبر إلقاء القبض على أمجد يوسف بأنه "يشفي صدور أهالي ضحايا مجزرة التضامن المريعة والمشينة، وخبر مفرح لجميع السوريين". 


وأضاف، "على قبال مرتكبي مجازر الساحل والسويداء ومجازر الكيماوي واشتبرق وريف اللاذقية وبانياس والحولة وحطلة والمجزرة بحق أهالي الفوعة وكفريا ومجازر عدرا العمالية وباقي المجازر"مشددا على ضرورة محاسبة جميع المجرمين" كلن يعني كلن" مو مجرم بسمنة ومجرم بزيت"في إشارة لوجود مجرمين يسرحون ويمرحون ويحاضرون على الشعب السوري بالعدالة الانتقالية.


واعتبر المحلل السياسي طارق عجيب أن "أمجد يوسف مجرم بكل المعايير.. وعصام البويضاني قائد " جيش الاسلام " سابقا مجرم بكل المعايير".


وأوضح أن الكارثة الأكبر في سوريا هي غياب المعايير الأخلاقية والقانونية والإنسانية والدينية، واستبدالها بمعايير "تُفرض على أسس مذهبية ومختلة ومسمومة وثأرية، وبمعايير استخباراتية تستند إلى مدى الارتباط بأجندات الخارج وبالخدمات المطلوب تقديمها لاستمرار خراب ودمار سوريا وتمزيق الشعب".


وتساءل عجيب عن المعايير الأخلاقية والقانونية لدى من يحتفل بإلقاء القبض على مجرم مدان وبذات الوقت يحتفل بإطلاق سراح مجرم آخر مدان.


وأكد أن "القانون، والأخلاق (وهي أساس كل دين)، والعدالة، والحق، والشرع، كل ذلك لا يمكن أن يكون انتقائياً أو منحازاً تحت أي ذريعة أو مبرر يناقض الجوهر والغاية المحقة والنبيلة لكل عنوان من هذه العناوين".


أوضح المحلل السياسي وليد درويش عضو مجلس الشعب سابقا  أنه "لا يكاد يختلف اثنان على فداحة جريمة أمجد يوسف، وأن إلقاء القبض عليه خطوة بالغة الأهمية". 


لكنه تساءل: "كيف يمكن لمجرم أن يحاسب مجرماً؟" ووصف ما يجري بأنه "أقرب إلى عدالة انتقائية لا إلى عدالة انتقالية حقيقية".


وشدد درويش على أن "محاسبة جميع من تورطوا في قتل الشعب السوري واجب لا استثناء فيه، بما في ذلك المسؤولون عن مجازر الساحل والسويداء وعدرا العمالية والراشدين وحطلة واشتبرق والحولة"مستغربا أن "بعض هؤلاء يتبوؤون اليوم مواقع قيادية في الدولة