صواريخ بـ4 مليارات دولار في 3 أيام..
واشنطن تواجه حرب استنزاف مكلفة أمام صلابة الدفاعات الإيرانية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

كشفت معطيات جديدة عن حجم الإنفاق العسكري الأمريكي الهائل في الساعات الأولى من المواجهة مع إيران، مما يسلط الضوء على التكاليف المتصاعدة للحملة العسكرية الأمريكية والتي وصفتها تقديرات بأنها "حرب استنزاف" بامتياز.


وأفادت وكالة بلومبرغ نقلاً عن شركة راينميتال الألمانية للصناعات الدفاعية، أن الولايات المتحدة أنفقت ما يقدر بنحو 4 مليارات دولار على الذخائر خلال الـ 72 ساعة الأولى فقط من الضربات العسكرية ضد إيران .


وبحسب البيانات، شملت هذه الفترة استخدام حوالي 400 صاروخ كروز، إلى جانب 800 صاروخ اعتراضي للدفاع الجوي، وهو معدل استهلاك غير مسبوق يضع البنتاغون أمام اختبار لوجستي ومالي صعب .


استنزاف المخزون الاستراتيجي


تكشف هذه الأرقام، وفقاً لمحللين عسكريين، أن العمليات العسكرية الحالية تتجاوز بكثير كونها "حرباً خاطفة" منخفضة الكلفة، خاصة أن الصواريخ الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي المستخدمة تعد من بين الأغلى والأكثر تعقيداً في الترسانة الأمريكية. ويؤكد ذلك أن استمرار العمليات بنفس الوتيرة قد يفرض أعباءً مزدوجة على واشنطن، تتمثل في استنزاف المخزون الاستراتيجي من ناحية، وتصاعد الفاتورة المالية التي تتحملها الخزانة الأمريكية من ناحية أخرى.


الردع الإيراني يفرض معادلاته


في المقابل، تشير قراءة المشهد الميداني إلى قدرة إيرانية واضحة على امتصاص الضربات والحفاظ على بنيتها الدفاعية، حيث لم تتمكن الضربات المكثفة من تحقيق حسم سريع أو اختراق المنظومة الدفاعية الإيرانية. هذا الواقع يعزز الانطباع السائد في الأوساط السياسية الأمريكية والدولية بأن طهران نجحت في تحويل المعادلة العسكرية إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، ترهق القدرات الأمريكية بشكل متزايد .


واشنطن بين خيارين صعبين


ومع تصاعد التكاليف واستمرار الجمود العسكري، تجد الإدارة الأمريكية نفسها أمام معادلة صعبة وفق ما ترصده التقارير الإعلامية والتحليلات الاستراتيجية: إما مواصلة الحرب بتكاليف متصاعدة واستنزاف متواصل للموارد، أو القبول بمعادلة ردع جديدة فرضتها طهران على أرض الواقع.


 ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لشرح كيف ستنتهي هذه الحرب، وسط تراجع شعبية وقلق اقتصادي عالمي .