نبض سوريا - متابعة
تدخل العمليات العسكرية الأمريكية-"الإسرائيلية" ضد إيران يومها الرابع عشر، في مشهد ميداني يشهد تصعيداً لافتاً وتعقيداً متزايداً على أكثر من صعيد، وسط مؤشرات على تصاعد الضغوط العسكرية والأمنية على الكيان "الإسرائيلي"، بالتزامن مع حالة قلق متنامية تسود الأوساط الأمنية والاستخباراتية الغربية من احتمالات اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافاً إقليمية إضافية.
خلال الأسبوعين الماضيين، كثفت طهران من عملياتها العسكرية بهدف تثبيت معادلة الردع مع الكيان "الإسرائيلي"، وذلك عبر شن هجمات متعددة شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، استهدفت مواقع حساسة ومهمة للعدو.
ولم تقتصر هذه العمليات على الأراضي المحتلة، بل توسع نطاق التهديد ليشمل قواعد ومصالح أمريكية حيوية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز الموقف التفاوضي لإيران وإظهار قدرتها على استهداف المصالح الغربية في حال استمرار العدوان.
إلى جانب ذلك، عملت القوات الإيرانية على تعزيز انتشارها الدفاعي والبحري في مناطق حساسة، تحسباً لأي توسع محتمل في نطاق العمليات.
وفي تطور ميداني لافت، كشفت وسائل إعلام عبرية عن حجم الخسائر البشرية والمادية التي تكبدها الكيان خلال الساعات الماضية، نتيجة ثلاث موجات صاروخية مكثفة استهدفت منطقة الجليل في شمال الأراضي المحتلة.
وأفادت المصادر بإصابة حوالي 80 مستوطناً، تراوحت إصاباتهم بين المتوسطة والخطيرة، إضافة إلى وقوع أضرار جسيمة طالت مئات المباني والمنشآت.
كما أشارت التقارير إلى تضرر مبنى بشكل مباشر في منطقة كريات تيفون الواقعة قرب مدينة حيفا، مما زاد من حالة الذعر والارتباك في صفوف المستوطنين، وأجبر سلطات الاحتلال على إبقاء مناطق واسعة في الشمال في حالة تأهب قصوى.
من جانبه، أصدر قائد القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني، اللواء ماجد موسوي، تصريحاً حاسماً أكد فيه أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتردد لحظة في الدفاع عن أمن البلاد وسيادتها، ولن تألو جهداً في الرد على أي عدوان يستهدف الشعب الإيراني أو مصالحه.
وشدد اللواء موسوي على أن العمليات العسكرية الجارية تأتي في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى تحقيق الردع الكامل، مؤكداً أن المواجهة مع العدو ستستمر حتى تتراجع قوى العدوان عن هجماتها وتلتزم بالقوانين الدولية، محملاً الكيان "الإسرائيلي" والولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد الخطير في المنطقة.