نبض سوريا - متابعة
تتزايد التحذيرات داخل الولايات المتحدة من تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، في ظل اتساع نطاق الردع الإيراني على ما تصفه طهران بالعدوان الأمريكي والصهيوني، وتكثّف الضربات التي تستهدف مواقع داخل الكيان الإسرائيلي، الأمر الذي يثير مخاوف متصاعدة من تحوّل المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة معاريف العبرية عن المستثمر ورجل التكنولوجيا الأمريكي ديفيد ساكس تحذيرات لافتة بشأن مسار الحرب، مشيرًا إلى أن المؤشرات المتداولة توحي بأن الكيان الإسرائيلي يتعرض لضربات تُعد من بين الأقسى في تاريخه.
وقال ساكس إن الحرب ما تزال في أسبوعها الثاني فقط، إلا أن استمرارها لأسابيع أو حتى أشهر قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة، قد تصل إلى مستوى دمار واسع داخل الكيان الإسرائيلي، في حال استمر التصعيد العسكري وتوسّعت دائرة الاستهداف.
وأوضح أن طبيعة الجغرافيا والبنية التحتية المحصنة داخل الكيان الإسرائيلي تجعله هدفًا عسكريًا معقدًا مقارنة ببعض دول الخليج، إلا أن هذه العوامل لا تلغي قابليته للتعرض لضربات الصواريخ بعيدة المدى، والتي يمكن أن تُحدث أضرارًا كبيرة في حال استمرار وتيرة الهجمات.
كما حذّر ساكس من احتمال تعرض منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية إلى حالة استنزاف تدريجي مع مرور الوقت، وهو ما قد يحدّ من قدرتها على اعتراض الصواريخ، الأمر الذي يفتح المجال أمام وصول المزيد من الضربات إلى المدن والمنشآت الحيوية.
وفي موازاة المخاوف العسكرية، كشف ساكس عن قلق متزايد داخل بعض الأوساط الاقتصادية الأمريكية من التداعيات الاقتصادية للحرب، خصوصًا في حال توسّعها إقليميًا، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن من بين أبرز المخاطر المحتملة إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط عالميًا، ويضع الاقتصاد الدولي أمام موجة جديدة من الضغوط والتقلبات.
وتعكس هذه التحذيرات، بحسب ما أوردته الصحيفة العبرية، تنامي تيار داخل بعض الأوساط السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة يدعو إلى إنهاء الحرب سريعًا عبر مسار سياسي، في ظل تصاعد القلق من كلفتها العسكرية والاقتصادية، ومن احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.