خارج السيناريو..
مخاوف واشنطن من تحول ضربة إيران إلى "مستنقع تصعيد" لا يمكن السيطرة عليه

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

كشفت مصادر مطلعة عن مخاوف متزايدة داخل الإدارة الأمريكية من أن الضربة العسكرية المرتقبة ضد إيران قد تتحول إلى "فخ استراتيجي" يصعب الخروج منه، في تراجع ملحوظ عن التوقعات الأولية التي كانت تراهن على نصر سريع وحاسم.


ووفقاً لتقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان يعول على شن حرب خاطفة ضد طهران، قادرة على تحقيق أهدافه دون الحاجة إلى التورط في عمليات برية مطولة لكن المعطيات الميدانية والردود الإيرانية المحتملة تشير إلى أن النزاع يأخذ منحى تصعيدياً معقداً، حيث تميل القوى العسكرية الأكبر عادة إلى تكثيف ضرباتها في محاولة لفرض الهيمنة، حتى في اللحظات التي تبدأ فيها المكاسب الاستراتيجية بالتضاؤل.


القلق الأكبر، بحسب التقرير، يكمن في طبيعة المواجهة نفسها؛ فخلافاً للحروب التجارية عبر الرسوم الجمركية أو الصدامات السياسية، فإن الحرب المباشرة مع إيران تمتلك قدرة تدميرية لا يمكن عكسها بسهولة.


وتستند هذه المخاوف إلى ترسانة الخيارات الإيرانية لتمديد الصراع، والتي تشمل تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، كشريان رئيسي لتصدير النفط العالمي، إلى جانب استمرار وابل الضربات الصاروخية. هذه العوامل تعني أن السيطرة على إيقاع الحرب ونتائجها لم تعد حكراً على البيت الأبيض.


ويشير التقرير إلى أن الإدارة تواجه أزمة ثقة داخلية، حيث لم يتم حتى الآن بلورة صيغة واضحة يمكن لترامب من خلالها إعلان "انتصار مقنع" يبرر الدخول في هذا النزاع. 


وأوضح المصدر أن مشاعر "الندم" بدأت تتسلل إلى أروقة صنع القرار، حيث يعبر بعض المسؤولين عن قلقهم من أن قرار توجيه ضربة عسكرية لإيران كان تقديراً خاطئاً، لا سيما مع المبالغة في تقدير القدرة على إسقاط النظام الإيراني أو كسر إرادته دون الحاجة إلى التورط في احتلال بري طويل الأمد.