إلى أين يهرب المستوطنون؟..
صواريخ الحزب تطارد الفارين من الشمال حتى جنوب إيلات

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة موجة نزوح داخلي غير مسبوقة في صفوف المستوطنين الإسرائيليين، تزامنًا مع التصعيد العسكري المتزايد على عدة جبهات، أبرزها الهجمات الصاروخية الإيرانية وعمليات المقاومة المنطلقة من جنوب لبنان.


وأفادت مصادر عبرية بأن هذه التطورات أدت إلى اتساع دائرة الخوف وفقدان الشعور بالأمان حتى في المناطق التي كانت تُعتبر بمنأى عن المواجهات المباشرة.


ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في تقرير لها، أن مدنًا في وسط وشمال الأراضي المحتلة تعيش حالة رعب يومي غير مسبوقة، بسبب تواتر صافرات الإنذار واتساع نطاق التهديدات الصاروخية التي طالت مناطق كانت تعيش هدوءًا نسبيا.


وأشارت إلى أن آلاف المستوطنين غادروا منازلهم خلال الأيام القليلة الماضية، متجهين نحو مدينة إيلات الواقعة في أقصى الجنوب، على أمل العثور على ملاذ آمن بعيد عن الصواريخ.


إلا أن هذه الملاذات بدت هي الأخرى غير مأمونة، فحسب الصحيفة، شهدت إيلات وحدها عشرات الإنذارات خلال أسبوع واحد فقط، ما أحبط آمال الكثيرين ممن ظنوا أن البعد الجغرافي قد يحميهم من نيران المواجهة الدائرة.


 ووصفت الصحيفة المشهد بأنه "تدافع نحو المجهول"، حيث تهاوت نظرية "المناطق الآمنة" في وعي المستوطنين.


وامتدت موجات النزوح لتطول سكان مستوطنات الشمال المحاذية للحدود اللبنانية، لا سيما مستوطنة كريات شمونة، التي تعرضت لهجمات متواصلة من قبل حزب الله وإيران. 


وفي شهادة نقلتها وسائل إعلام عبرية، قال أحد الفارين من الشمال إنه اضطر مع عائلته للعودة إلى نفس الفندق الذي سبق أن أُجلي إليه خلال جولات تصعيد سابقة، إلا أن هذه المرة جاءت على نفقته الشخصية، مضيفًا: "هربنا من الشمال، وربما لحقت بنا الصواريخ هنا أيضًا.. لا نشعر بالأمان في أي مكان".


ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس أزمة ثقة متنامية بين المستوطنين وقدرة جيش الاحتلال على توفير الحماية لهم، في ظل اتساع الحرب جغرافيا وزمنيا.