نبض سوريا -متابعة
شهدت العاصمة دمشق، اليوم، اعتصاماً شعبياً في ساحة باب توما، حيث خرج العشرات من المواطنين تعبيرًا عن رفضهم القاطع لأي قرارات تمس حريات السوريين وكرامتهم، ورفضا لمحاولات الفصل والتحريض التي تسعى إلى اختزال المجتمع الدمشقي بما لا يعكس تاريخه العريق وطبيعة أهله المتنوعة.
ورفع المشاركون في الاعتصام صوتهم صفًا واحدًا دفاعًا عن حقوقهم، مرددين شعارات تؤكد الوحدة الوطنية، أبرزها: "واحد واحد، الشعب السوري واحد" "نحن أبناء سوريا" "لسنا لاجئين" "سوريا لكل السوريين" .
وجاء هذا التجمع الشعبي في إطار رفض الإجراءات والقرارات التي وصفها المعتصمون بأنها مسيئة لوحدة النسيج الدمشقي وحقوق جميع سكان العاصمة ومكوناتها، وسط استهجان واسع عبر عنه مواطنون من خلفيات ومشارب متعددة، وذلك على خلفية قرارات صادرة عن بعض المسؤولين في الحكومة الانتقالية تقضي بحظر بيع المشروبات الروحية وحصرها في الأحياء المسيحية.
وكان ناشطون قد وجّهوا، في التاسع عشر من شهر آذار الجاري، دعوات لتنظيم اعتصام سلمي في دمشق، تأكيدًا على رفضهم لما اعتبروه قرارات تمس حرية السوريين وكرامتهم.
وأوضح القائمون على الدعوة، وفقًا لتوثيقات المرصد، أن الهدف من الاعتصام يأتي أيضًا في سياق رفض محاولات إثارة الانقسام داخل المجتمع الدمشقي، والتأكيد على التمسك بتنوعه التاريخي ورفض اختزاله أو تهميش أي من مكوناته.
وشدد المنظمون على ضرورة التكاتف والوقوف صفًا واحدًا، مؤكدين أن التعبير السلمي حق أصيل والدفاع عن العيش بكرامة يمثل أولوية لا يمكن المساس بها.
ومن المقرر أن ينطلق الاعتصام في ساحة باب توما، يوم الأحد الموافق 22 آذار، عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، في وقت لم ترد فيه معلومات عن موقف رسمي من هذه الدعوات حتى الآن.
وأكد ناشطون أن الحريات العامة وحق التعبير السلمي تمثل حقوقًا أساسية غير قابلة للتفاوض، معتبرين أنها تشكل الركيزة الأساسية لأي مجتمع يسعى إلى تحقيق الاستقرار والعدالة.
كما شددوا على أن التنوع الديني والطائفي الذي تميزت به سوريا على مر تاريخها كان دائمًا مصدر غنى وقوة، وليس سببًا للانقسام، داعين إلى صونه واحترامه في إطار دولة تكفل الحقوق والحريات لجميع مواطنيها دون استثناء.