الجزيرة المحصنة.. تصدّي إيراني يُربك الحسابات الأميركية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة 

كشفت أوساط استخباراتية أميركية عن قيام طهران بتعزيز وجودها العسكري في جزيرة خرج الاستراتيجية، حيث استقدمت وحدات إضافية إلى جانب أنظمة دفاع جوي متطورة وزرعت ألغاماً مضادة للأفراد والدروع، في خطوة تعكس استعداداً لمواجهة أي سيناريو يتعلق بعملية إنزال أميركية محتملة.


وتتحول الجزيرة إلى نقطة ارتكاز اقتصادية حيوية، إذ تمر عبر مرافقها معظم صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها في صلب استراتيجيات واشنطن الرامية إلى الضغط وفرض معادلات ميدانية في مضيق هرمز.


وبحسب معطيات نقلتها شبكة "سي إن إن"، فإن الإدارة الأميركية تدرس خيار السيطرة على هذه البقعة، غير أن تقديراتها تشير إلى أن التحصينات المعقدة إلى جانب الترسانة الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، تحوّل تلك الخطوة إلى مغامرة مرتفعة التكلفة.


على صعيد متصل، تؤكد التجارب السابقة أن الضربات الجوية لم تنجح في تحييد هذه المنظومات الدفاعية بشكل حاسم، ما يضاعف من وطأة الخسائر في حال اللجوء إلى الخيار البري.


في المقابل، تعلن طهران أنها تتابع عن كثب التحركات الأميركية في المنطقة، محذّرة من أن أي مساس بأراضيها سيواجه برد شامل يستهدف المنشآت الحيوية في المنطقة.


ويبدو المشهد مكتمل الأركان ليؤكد صراعاً مفتوحاً على الحسابات، حيث تتحول أي مغامرة عسكرية في مياه الخليج إلى اختبار حقيقي لتوازن ردعي يلوح في الأفق.