نبض سوريا _ متابعة
كشفت تقارير عسكرية متخصصة، في تطور لافت يشير إلى تصعيد غير مسبوق في المشهد الإقليمي، عن تعرّض قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية لهجوم إيراني مباشر، وذلك في إطار موجة الردود المتصاعدة المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.
وأفادت مصادر متطابقة، من بينها تقرير نشره موقع “ذا أفييشنست” المتخصص في الشؤون العسكرية والدفاعية، بأن الهجوم نُفّذ باستخدام صواريخ باليستية أو طائرات مسيّرة بعيدة المدى، استهدفت منشآت حيوية داخل القاعدة التي تمثّل واحدة من أبرز النقاط العسكرية المحصنة التي تنتشر فيها القوات الأمريكية.
وفقاً للمعطيات المتاحة، فقد حاولت أنظمة الدفاع الجوي المتمركزة في محيط القاعدة التصدي للتهديدات الجوية، فيما لا تزال الأوساط العسكرية تتباين في تقييمها لحجم الأضرار المادية التي خلّفها الاستهداف، وسط حالة من التكتم الشديد تكتنف التفاصيل العملياتية الدقيقة.
وتكتسب قاعدة الأمير سلطان الجوية أهمية استراتيجية كبرى، إذ تُستخدم كمركز متقدم للعمليات الجوية الأمريكية في منطقة الخليج العربي، حيث تشمل مهامها تنفيذ طلعات استطلاعية واسعة النطاق، وتأمين الدعم اللوجستي للتحالفات العسكرية الغربية والخليجية، وهو ما يجعلها هدفاً استراتيجياً في أي مواجهة مع إيران وفصائل محور المقاومة.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الهجوم يعكس تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك المعمول بها في المنطقة، إذ لم تعد القواعد العسكرية التي تنطلق منها العمليات ضد إيران بمنأى عن الاستهداف المباشر، في رسالة واضحة مفادها أن أي تورط عسكري إقليمي أو دعم لوجستي للعمليات المعادية لن يمر دون ردّ يحدث خلخلة في أعمق النقاط الدفاعية للوجود الأمريكي.
ويشير التقرير إلى أن هذا التطور قد يشكّل مؤشراً خطراً على انفتاح الباب أمام موجة أوسع من الضربات المتبادلة، مع تصاعد المخاطر التي تتهدد البنية العسكرية الأمريكية في دول الخليج العربي، واتساع رقعة المواجهة بشكل يهدد استقرار المنطقة برمتها في حال استمرار منحى التصعيد.