إيران في مونديال 2026… مشاركة محسومة وأسئلة مفتوحة خارج الملعب

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة 

بعيدًا عن تأكيد مشاركة منتخب إيران لكرة القدم في كأس العالم 2026، تبدو القضية أعمق من مجرد حضور رياضي، إذ تضع هذه المشاركة كرة القدم في قلب التوتر السياسي بين طهران وواشنطن.


المعطيات الحالية تشير إلى ثلاث نقاط أساسية. أولًا، أن قرار الفيفا بالإبقاء على مشاركة إيران داخل الولايات المتحدة يعكس تمسكًا واضحًا بفصل الرياضة عن السياسة، لكن هذا الفصل يبقى نظريًا أكثر منه عمليًا، خصوصًا في ظل تصاعد الخطاب السياسي بين الطرفين.


ثانيًا، تطرح المشاركة تحديات لوجستية وأمنية غير مسبوقة، من بينها مسألة التأشيرات، حركة الجماهير، وحتى الضمانات الأمنية للبعثة، وهي ملفات لم تُحسم بالكامل بعد، وقد تعود لتتصدر المشهد مع اقتراب البطولة.


ثالثًا، على المستوى الرياضي، قد تتحول مباريات إيران إلى حدث يتجاوز كرة القدم، سواء من حيث التغطية الإعلامية أو التفاعل الجماهيري، ما يضع اللاعبين تحت ضغط مضاعف لا تعيشه معظم المنتخبات الأخرى.


في المقابل، يقدم منتخب العراق لكرة القدم نموذجًا مختلفًا، حيث يواصل التقدم رغم الظروف المعقدة، مستفيدًا من دافع داخلي واستقرار نسبي في الأداء، بعيدًا عن الاشتباك السياسي المباشر مع الدول المستضيفة.


المحصلة أن مونديال 2026 قد لا يكون مجرد بطولة كروية، بل ساحة تداخل بين الرياضة والسياسة، حيث تتحول مشاركة منتخبات مثل إيران إلى اختبار حقيقي لشعار “اللعبة للجميع”، في عالم باتت فيه الملاعب مرآة لصراعات أكبر.