نبض سوريا - متابعة
أصدرت محكمة الجنايات في باريس حكماً غيابياً يقضي بسجن رجل الأعمال السوري فراس طلاس لمدة سبع سنوات، إضافة إلى غرامة مالية، على خلفية اتهامات تتعلق بملف شركة Lafarge ونشاطها في سوريا خلال سنوات الحرب.
ويأتي الحكم ضمن القضية المعروفة إعلامياً بملف لافارج، والتي تتهم الشركة الفرنسية بدفع مبالغ مالية والتعامل مع وسطاء محليين لضمان استمرار عمل مصنعها في ريف حلب بين عامي 2013 و2014، وسط مناطق كانت خاضعة لسيطرة جماعات مسلّحة.
وبحسب ما أورده الإعلام القضائي الفرنسي، فإن طلاس لعب دور وسيط في تسهيل قنوات تواصل غير مباشرة بين الشركة وبعض الأطراف المسيطرة على الأرض، وهي اتهامات ينفيها أو يرفض التعليق عليها أطراف متعددة في القضية.
كما قضى الحكم بتغريم طلاس مالياً وإصدار مذكرة توقيف بحقه، في إطار توسع التحقيقات الفرنسية في ما تعتبره “تمويلاً غير مباشر لجماعات مصنّفة إرهابية” عبر شبكات وساطة محلية خلال الحرب السورية.
وتُعد قضية لافارج واحدة من أبرز الملفات القضائية المرتبطة بعمل الشركات متعددة الجنسيات داخل مناطق النزاع، حيث تتقاطع فيها الاعتبارات الاقتصادية مع اتهامات بتمويل جماعات مسلحة، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والحقوقية الأوروبية.