نبض سوريا - متابعة
أعلنت إيران أن لا جدية أميركية في المسار الدبلوماسي، مؤكدة أنّ أيّ اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة يجب أن يتضمّن آليات تنفيذ وضمانات عملية.
وحذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من أنّ القوات المسلحة الإيرانية «سترد على أي مغامرة جديدة» من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل، مؤكداً أن طهران «لا تقبل بأي مهلة أو إنذار نهائي» عندما يتعلق الأمر بتأمين مصالحها الوطنية.
وشدّد، خلال مؤتمر صحافي اليوم، على أن إيران لم تكن البادئة في هذه الحرب، موضحاً أن العمليات العسكرية التي نُفذت في شهري حزيران وكانون الأول 2025 جاءت في إطار ما وصفه بـ«الدفاع المشروع عن كيان الدولة»، مضيفاً أن حماية المصالح الوطنية ستستمر ما دامت الضرورة قائمة، وأن أي تصعيد جديد سيقابل برد بكل قوة وبشكل حاسم.
وقال بقائي إن إيران تبقى ثابتة على مواقفها المبدئية، موضحاً أن ما طُرح من جانب الولايات المتحدة تحت مسمى «خطة ذات 15 بنداً» قوبل بمقترح إيراني من 10 بنود، جرى تطويره خلال مفاوضات مطولة في إسلام آباد وبعد جولات وساطة لاحقة.
واتهم الجانب الأميركي بتغيير مواقفه باستمرار واستخدام الخطاب الإعلامي بما يعرقل تقدم المحادثات، بينما تلتزم إيران بمواقف «معقولة ومنصفة» سبق أن حددت خطوطها الحمراء بشكل واضح.
وأضاف أن جزءاً كبيراً مما يُتداول في الإعلام حول تفاصيل التفاوض «مجرد تكهنات غير مؤكدة»، مشيراً إلى أن باكستان تبقى الوسيط الرسمي الوحيد في العملية الدبلوماسية، رغم مشاركة أطراف أخرى في الاتصالات، وأن مصداقية الوساطة تتأثر بـ«الخيانات المتكررة» من الجانب الأميركي.
وفي ملف مضيق هرمز، اعتبر المتحدث أن إجراءات إيران هناك قانونية وتندرج ضمن إطار الدفاع المشروع، محمّلاً «القوى المعتدية» مسؤولية أزمة الطاقة.
وأوضح أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة واستخدام قواعده لدعم عمليات عدائية يجعل من حق إيران اتخاذ تدابير ردعية داخل مياهها الإقليمية، مؤكداً أن تحميل إيران مسؤولية تداعيات الأزمة على الدول الأخرى «تفسير خاطئ»، وأن المسؤولية تقع على من يستهدفون استقرار المنطقة.
وفي الملف النووي، شدّد بقائي على أن نقل أو إخراج المخزونات النووية «لم يكن مطلقاً خياراً مطروحاً في أي مرحلة من المفاوضات»، مؤكداً أن إنجازات إيران النووية ستبقى داخل أراضيها وأن هذا الملف «غير قابل للنقاش أو المقايضة»، واصفاً المعرفة النووية بأنها «رمز للعزة الإيرانية».
كما نفى وجود أي عرض جدي بشأن رفع العقوبات، معتبراً أن المؤشرات القائمة تدل على غياب الجدية الأميركية في المسار الدبلوماسي، ومشدداً على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن ضمانات عملية وآليات تنفيذ واضحة