نبض سوريا -متابعة
تستمر وتيرة الانتهاكات بحق الطائفة العلوية بدمشق حيث يواجه سكان المساكن العسكرية داخل حي الورود تهديداً مباشراً بإخلاء منازلهم، بالتزامن مع انطلاق امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية.
مصادر محلية أفادت لوكالة "نبض سوريا" بأن ما يُعرف بـ"إدارة منطقة قدسيا"، والمتمثلة بشخصين يدعيان الشيخ "أبو بلال" والشيخ "أبو ياسين"، أصدرت إنذاراً قاسياً يمنح العائلات المهجّرة ثلاثة أيام فقط لمغادرة منازلها.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن هذين الشيخين يفرضان مبلغاً مالياً قدره مئة دولار على كل عائلة ترغب في البقاء حتى نهاية الشهر الحالي، في خطوة وُصفت بأنها استغلال واضح لظروف الأهالي، خاصة أولئك الذين لديهم أبناء يقدمون امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية.
وأضافت المصادر أن العديد من العائلات اضطرت لدفع المبلغ تحت الضغط، سعياً لمنح أبنائها فرصة إكمال تحصيلهم العلمي في ظل هذه الأجواء المشحونة.
كما أوضحت المعلومات أن قاطني هذه المساكن لم يتوقفوا عن دفع الإيجارات الشهرية منذ الأشهر الأولى التي أعقبت سقوط النظام السابق، ورغم ذلك، طالب الشيخان حاملي "بطاقات التسوية" من المقيمين في تلك العقارات بمراجعة المراكز الأمنية التابعة لإدارة قدسيا، والتوقيع على تعهدات خطية بالإخلاء النهائي خلال المهلة المحددة لمن لا يستطيع أن يدفع المئة دولار.
وبحسب جهات حقوقية بالحي فان اختيار توقيت الإخلاء كان خطأ فادحاً إذ تزامن مع بدء الامتحانات مما يضاعف الضغوط النفسية والمادية على العائلات المهددة بالطرد، ويضع أبناءها في حالة من القلق والتشتت تعيق تركيزهم الدراسي.
في خضم أزمة تعليمية واقتصادية خانقة، يجد أهالي حي الورود أنفسهم بين فكي كماشة: إما دفع إتاوات لا يملكونها، أو مواجهة طرد قسري في لحظة حاسمة من حياة أبنائهم التعليمية.