نبض سوريا - متابعة
في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعيق تدفق رؤوس الأموال إلى سوريا، تتزايد مؤشرات التردد لدى العديد من المستثمرين العرب والأجانب تجاه الدخول في مشاريع جديدة داخل البلاد.
ويرى مراقبون أن غياب البيئة الاستثمارية المستقرة، وضعف الضمانات المتعلقة بحماية الاستثمارات، إضافة إلى محدودية الخطوات العملية الهادفة إلى إعادة الإعمار وخلق فرص العمل، أسهمت في إحجام عدد من المستثمرين عن تنفيذ مشاريع كانوا قد أبدوا اهتماماً بها خلال الفترة الماضية.
وفي هذا السياق، أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور أنه لن يشارك حالياً في أي مشاريع استثمارية داخل سوريا، حتى وإن كانت بالشراكة مع جهات حكومية، مؤكداً أن مساهمته في المرحلة الراهنة ستقتصر على الجوانب الإنسانية والخيرية.
وجاءت تصريحات الحبتور خلال مقابلة مع محطة "CNBC"، أوضح فيها أن الأولوية في إعادة بناء الاقتصاد السوري يجب أن تكون للسوريين أنفسهم، قبل أن تتوسع المشاركة لتشمل المستثمرين العرب.
وفي المقابل، أكد الحبتور استعداده للتعاون مع السوريين متى ما توفرت الظروف المناسبة، مشيراً إلى أن السوريين يمتلكون خبرات وعقليات تجارية قادرة على إدارة الأعمال والاستثمارات بكفاءة.
وكان الحبتور قد زار العاصمة دمشق في تشرين الثاني 2025 ضمن وفد اقتصادي هدفه استكشاف فرص الاستثمار والتعاون في سوريا، كما أعلن في شباط الماضي أن التحضيرات بلغت مراحل متقدمة لإطلاق مشروع استثماري كبير في دمشق بالتنسيق مع الحكومة السورية، على أن يمتد لاحقاً إلى مناطق أخرى من البلاد.
وفي منشور سابق له، أعرب الحبتور عن تفاؤله بالحراك الاقتصادي الذي شهدته سوريا من خلال زيارات الوفود العربية والدولية وتوقيع اتفاقيات تعاون واستثمار، معتبراً أن ذلك يعكس أملاً بمستقبل أفضل للبلاد.
كما أشار آنذاك إلى إطلاق مشاريع في قطاع السيارات عبر تأسيس معارض ومراكز خدمات، مؤكداً رغبة مجموعته في المساهمة بعملية إعادة الإعمار وتأمين فرص عمل للسوريين.
ويُعد خلف أحمد الحبتور من أبرز رجال الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو مؤسس مجموعة الحبتور التي تطورت منذ تأسيسها عام 1970 من شركة مقاولات إلى مجموعة اقتصادية كبرى تنشط في قطاعات الضيافة والعقارات والسيارات والتعليم والنشر داخل الإمارات وخارجها.