في الأول من أيار.. قراءة اقتصادية قاتمة لمستقبل العمال في سوريا

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

في عيد العمال، وجّه المختص بالشأن الاقتصادي محمد علبي تحذيراً من أن سوريا، بواقعها الحالي، تتجه نحو نموذج نيوليبرالي مشوّه، يستأنف ما كان يفعله النظام السابق بقيادة بشار الأسد بين عامَيْ 2001 و2011.


وأوضح علبي، في منشور على صفحته "فيسبوك" ، أن هذا النموذج يقوم على تركُّز رأس المال في يد قلة مرتبطة بالسلطة، تحصل على امتيازات كبرى، فيما تزدهر المحسوبيات والزبائنية في العلاقات والتعيينات داخل المؤسسات الاقتصادية الكبرى.


وأضاف أن الإدارة العامة ترزح تحت وطأة تقاسم الغنيمة، فيما يتحمل المواطنون، والعمال، وأصحاب المهن الحرة، أكبر الأضرار، إذ تتراجع قدرتهم الشرائية، ليصبحوا عملياً "عبيداً" في نظام غير متكافئ.


ودعا علبي إلى تنظيم صفوف العمال، ورفع مستوى العمل المدني، واستعادة النقابات من قبضة السلطة، بل انتزاعها عنوةً، مشيراً إلى أن إعادة بناء العمل النقابي ليست مجرد مسألة تنظيمية، بل هي معركة سياسية واجتماعية ضد تحويل الاقتصاد إلى مساحة مغلقة، وضد تفريغ المجتمع من أدوات الدفاع عن مصالحه.


وشدّد علبي على أنه لا يمكن ترك الأفراد عراة أمام تغوّل السلطة ومحاسيبها المتصاعد، مؤكداً أن عيد العمال ليس مناسبة للاحتفال فقط، بل لحظة وعي بمن يملك القوة، ومن يدفع الكلفة، وكيف يمكن إعادة التوازن.