دعوات عاجلة لحماية السلم الأهلي..
تحذير مدني من تصاعد التحريض الطائفي في سوريا

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - دمشق

أصدر تجمع الشباب السوري المدني بياناً أعرب فيه عن قلقه من تصاعد خطاب التحريض الطائفي وخطابات الكراهية في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الحملات يقودها مؤثرون وشخصيات مقربة من دوائر السلطة عبر منصات إعلامية ومنابر رقمية، مستغلين تسريبات متداولة تتعلق بانتهاكات وقعت خلال الأعوام الماضية.


وأوضح التجمع أن الكشف عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال سنوات النزاع يجب أن يكون مدخلاً لتحقيق العدالة والمحاسبة وكشف الحقيقة، وليس وسيلة لإعادة إنتاج الانقسام المجتمعي أو التحريض ضد مكونات سورية بعينها. وشدد على رفضه القاطع لمحاولات تحميل أي طائفة أو مكون سوري مسؤولية جرائم أفراد أو جهات، محذراً من خطابات تستهدف فئات محددة وتغذي نزعات الثأر والانتقام.


وأكد البيان أن سوريا دفعت ثمناً باهظاً نتيجة سياسات الانقسام والتحشيد والكراهية، وأن إعادة إنتاج هذا الخطاب يشكل تهديداً مباشراً لما تبقى من النسيج الوطني ويقوض مسارات العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية.


ودعا التجمع السلطات الانتقالية في البلاد إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية عبر اتخاذ إجراءات لضبط خطاب الكراهية والتحريض الطائفي في الإعلام التقليدي والرقمي، ومحاسبة المحرضين بغض النظر عن مواقعهم. كما طالب بضبط الخطاب الديني ومنع استخدامه كأداة للتحريض أو التكفير، والعمل على ترسيخ خطاب جامع يحترم التعددية السورية.


وأشار إلى أهمية إطلاق مبادرات حوار وطني حقيقي تشمل مختلف المكونات السياسية والاجتماعية والدينية، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين السوريين، إلى جانب اتخاذ خطوات جدية لبناء دولة قائمة على المواطنة وسيادة القانون بعيداً عن الاستئثار بالقرار.


وختم البيان بالتأكيد على أن بناء سوريا الجديدة لا يمكن أن يقوم على منطق الغلبة أو الانتقام أو التحشيد الطائفي، بل على العدالة والمواطنة المتساوية والشراكة الوطنية، مشدداً على أن حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية تتطلب إرادة سياسية حقيقية وخطوات عملية على أرض الواقع.