نبض سوريا -
في تطور يعكس تصاعد وتيرة الاستهدافات الطائفية داخل المؤسسات التعليمية، أفادت مصادر لوكالة "نبض سوريا" بأن السكن الجامعي الخاص بكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية في دمشق شهد فجر اليوم، اعتداءً جديداً من قبل مجموعات ملثمة اقتحمت غرف نوم الطلاب المنتمين إلى الطائفة العلوية، محملة بالأسلحة البيضاء، في مشهد يعيد إنتاج سيناريو عنف ممنهج تكرر أكثر من مرة ، دون أن تلوح في الأفق أي إجراءات رادعة تمنع تكراره.
وبحسب المصادر فإن الاعتداءات ركزت بشكل خاص على الوحدتين رقم 9 و17 داخل مجمع السكن الجامعي، حيث استهدف المهاجمون غرفاً محددة بعناية، مما يشير إلى وجود تخطيط مسبق ومعرفة بهوية القاطنين فيها.
وقد أقدم الملثمون على اقتحام هذه الغرف تحت غطاء الظلام، ما أثار حالة من الهلع والفزع بين الطلاب المقيمين، الذين يعيشون في أجواء من القلق المتصاعد مع تكرار هذه الحوادث دون أي رادع.
ومن جانبه كشفت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المهاجمين يُعتقد أنهم من طلاب يقيمون أصلاً داخل السكن الجامعي نفسه، وينحدرون من إحدى مناطق ريف دمشق.
وأوضحت المصادر أن بعض المتواجدين في موقع الحادثة تمكنوا من التعرف على هويات هؤلاء المهاجمين، غير أن هذه المعلومات لم تُترجم حتى الآن إلى أي إجراءات قانونية أو عقابية واضحة بحقهم، مما يعزز الشعور بالإفلات من العقاب ويشجع على تكرار مثل هذه الأفعال.
وفي تطور أكثر إثارة للقلق، أفادت المعلومات بوجود طالب يتخذ لنفسه صفة "شيخ السكن"، حيث يأتمر بأمره عدد من الطلاب الآخرين، مما يثير تساؤلات جدية حول وجود مجموعات منظمة ومنضبطة داخل أسوار السكن الجامعي.
ورغم أن الطلاب المستهدفين تقدموا بشكاوى مباشرة إلى الجهات الأمنية والإدارية المتواجدة عند مداخل السكن والوحدات السكنية، عقب كل حادثة على حدة، إلا أن الاستجابة الرسمية بقيت محدودة للغاية.
ويسجل المرصد السوري غياباً تاماً لأي تدخل فعلي يهدف إلى وقف هذه الاعتداءات المتكررة أو محاسبة المتورطين فيها، وهو ما يُفقد الطلاب ثقتبهم بقدرة الجهات المعنية على حمايتهم.
هذا وحذر حقيقيون ونشطاء متابعون أن تكرار هذه الهجمات العنيفة دون رادع، وفي وضح النهار أو تحت جنح الظلام، يثير أسئلة كبيرة حول واقع الإجراءات الأمنية داخل السكن الجامعي في دمشق، وحول مدى جدية الجهات المسؤولة في توفير بيئة آمنة للطلاب بغض النظر عن انتماءاتهم.
وطالبوا بضرورة اتخاذ تدابير فورية وحاسمة، تشمل تعزيز التواجد الأمني، وفتح تحقيق عاجل في هوية "شيخ السكن" ومجموعاته، وضمان محاسبة كل من تثبت إدانته، قبل أن تتحول هذه الاعتداءات إلى سابقة خطيرة تهدد السلم التعليمي والاجتماعي في أحد أهم المرافق الحيوية بالعاصمة دمشق.