عشيرة في حمص تجبر الأمن العام على إطلاق سراح شيخها بقوة السلاح

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

شهدت محافظة حمص، يوم أمس الثلاثاء، حالة من التوتر الأمني غير المسبوق، بعد أن اضطرت قوات الأمن العام إلى الإفراج عن شيخ إحدى العشائر تحت تهديد السلاح، في حادثة تكشف هشاشة مشهد الضبط الأمني في مرحلة ما بعد النظام السابق.


وفي التفاصيل التي رصدتها مصادر محلية وإعلامية، فقد اعتقل الأمن العام الشيخ "ممدوح الفدعوس"، شيخ عشيرة "الفواعرة"، قبل أن تتطور الأحداث سريعاً نحو مواجهة ميدانية، حيث تمكن أبناء العشيرة من حشد حشود مسلحة في شوارع حمص، وسط إطلاق كثيف للنار من الأسلحة الرشاشة في الهواء، ما أجبر الأجهزة الأمنية على التراجع والإفراج عنه خلال ساعات قليلة.


ويأتي هذا التطور اللافت في سياق التحولات الدراماتيكية في مواقف الشيخ الفدعوس، الذي كان يُصنف سابقاً كأحد أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد. ففي عام 2020، أعلن انقلابه على المعارضة، داعياً إلى العودة إلى "سوريا الأسد"، ومُدلياً بتصريحات اتهم فيها المعارضة بتلقي دعم تركي، معلناً وقوفه خلف الجيش السوري وقائده آنذاك بشار الأسد.


ولم تقف مواقفه عند هذا الحد، إذ وقع قبل أشهر قليلة من سقوط النظام في عام 2024، مع وجهاء مدينة حمص، على وثيقة أطلق عليها "العهد بالدم للأسد"، مؤكداً أن القبائل والعشائر تقف خلف قيادة الرئيس الأسد، معتبراً إياه الضامن الوحيد لوحدة البلاد، وفق ما نقل موقع "زمان الوصل".


ومع سقوط النظام، سارع الشيخ الفدعوس إلى تعديل موقفه مجدداً، معلناً الولاء للسلطة الجديدة في سوريا. وبحسب مصادر قبلية من العشيرة، فإن سبب اعتقاله لم يكن ارتباطه بولائه السابق للنظام، بل نشوب خلاف بين أحد مرافقيه وحاجز أمني في محافظة طرطوس، قبل أن يحسم الضغط العشائري المسلح الموقف لصالحه.


ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تكشف استمرار تغوّل السلاح العشائري في المشهد السوري، في مؤشر خطير على هشاشة "سوريا الجديدة" أمام منطق القوة خارج إطار المؤسسات.