دمشق تُتوج بـ"ذهبية القاع"للعام الثالث عشر: رقم قياسي في العيش تحت الصفر

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة  

حافظت العاصمة السورية دمشق على موقعها الأكثر استقراراً في ذيل قائمة المدن العالمية، لتُسدل الستار على عام 2026 وهي تحتل المرتبة 173 والأخيرة بين 173 مدينة شملها مؤشر قابلية العيش، محققة بذلك "ثلاثية العقد" في أسفل التصنيف للعام الثالث عشر على التوالي.


هذا التصنيف، الذي يعتمد على خمسة محاور جوهريّة—الاستقرار، الرعاية الصحية، التعليم، البنية التحتية، والثقافة والبيئة—لا يترك مجالاً للشك في حجم الرداءة التي تعيشها العاصمة فبينما تحتفي كوبنهاغن بفوزها بالصدارة، وتتنافس فيينا وملبورن على مراكز الواجهة، تظل دمشق عالقة في هوّة سحيقة، وكأن الزمن توقف عند أول سنة دخلت فيها هذه القائمة السوداء.


عربياً، تصدّرت أبوظبي الترتيب، تلتها دبي، ثم الكويت والدوحة والمنامة ومسقط والخبر وعمّان، فيما جاءت طرابلس الليبية في المرتبة 172 (قبل الأخيرة) لتتفوق على دمشق بفارق ضئيل، وهو ما يعدّ إهانة مضاعفة، إذ أن التنافس هنا لم يعد على الرفاهية بل على درجات النجاة من الانهيار التام.


النص الضمني لهذا المؤشر يفضح بوضوح تباين مستويات الخدمات، إذ يعكس تراجع دمشق المستمر في معيارَي "الاستقرار" و"البنية التحتية" واقعاً مريراً، حيث تحولت حوادث السير  إلى مرآة لفشل متكرر في إعادة بناء الدولة، وبقيت مدارسها ومشافيها تعاني من وهن مزمن يجعلها غير قادرة على مجاراة أي معايير دنيا للحياة الحضرية.


بعد ثلاثة عشر عاماً من الترتيب الأخير، لم يعد عذر "الظروف القاهرة" مقبولاً، فإن بقاء دمشق في القاع ليس ناتجاً عن الحصار أو الإرث الثقيل فقط، بل عن عجز حكومي واضح في ترجمة أي وعود إلى تحسين ملموس على معايير "الاستقرار" التي يقيسها المؤشر .