نبض سوريا - متابعة
كشف الفحص الشرعي لجثمان الطفلة نور الدوس (12 عاماً) في درعا تعرّضها لاعتداء جنسي وحشي من عمها، في تطور يحوّل القضية من جريمة تعذيب وقتل إلى مأساة مركبة بتواطؤ عائلي.
وفق روايات متقاطعة، لم يكتفِ العم بانتهاكها، بل كانت العائلة (بما فيها الأب) على علم بالاعتداء، واختارت قتلها عمداً ودفنها سراً في أرض زراعية قرب بلدة "نمر" للتغطية على الفضيحة، بعد أيام من فقدانها.
فيما اكتفى الأمن الداخلي سابقاً بالإعلان عن وفاتها بنزيف داخلي وتوقيف المشتبه به "م.د" دون كشف صلته، تبرز اتهامات أشد للقاضي الذي نظر القضية، حيث سبق أن وصفت والدتها أمامه آثار العنف على جسدها قبل إعادتها لعائلة الأب، لكنه اعتبر الأمر "تربية وتأديباً" - وهو ما يُعتبر تقاعساً قضائياً منح المجرمين جرأة إتمام جريمتهم.
وسط غضب شعبي، تُطلَق مطالب بإعدام الأب والعم، ومحاسبة كل متستر من العائلة علم وصمت، وفتح تحقيق بمحاسبة القاضي، وسط مخاوف من استمرار اختزال الرواية في "الضرب" لتجنب فضيحة أوسع، وذلك بالتزامن مع قضيتي فرح الحمود وفقدان شابتين أخريين في المنطقة.