"كيف تفسر حكومة دمشق تراجع أمان المرأة السورية من 54% إلى 17% في عامين؟"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

أظهر مؤشر المرأة والسلام والأمن لعام 2025/2026 تراجعاً حاداً في وضع سوريا، التي نزلت إلى المركز 178 من بين 181 دولة شملها التقييم، مسجلة 0.364 من درجة كاملة، في حين كانت في الإصدار السابق قد احتلت المرتبة 171 من 177 دولة بدرجة 0.407.


ويعكس هذا الانحدار تدهوراً في المؤشرات المختلفة، لكن اللافت هو السقوط الكبير في معيار الأمان المجتمعي؛ إذ انخفضت نسبة النساء اللواتي أفدن بأنهن يشعرن بالأمان عند المشي منفردات ليلاً من 54.8% في مؤشر 2023/2024 إلى 17% في الإصدار الحالي، بفارق بلغ 37.8 نقطة مئوية، لتأتي سوريا في ذيل القائمة عالمياً من حيث هذا المعيار، بينما ارتفع المعدل العالمي له من 64.3% إلى 66.3% خلال الفترة نفسها.


ويقيس المؤشر 13 معياراً موزعة على ثلاثة محاور رئيسية: الإدماج، والعدالة، والأمن، وتشمل مؤشرات التعليم والعمل والاستقلال المالي والتمثيل السياسي والوصول إلى القضاء والعنف والقرب من مناطق النزاع.


وفي هذا السياق، سجلت سوريا أرقاماً متدنية في بقية المعايير أيضاً، حيث بلغ متوسط تعليم النساء 5.1 سنوات فقط، ونسبة الشمول المالي 19.6%، في حين لم يتجاوز مؤشر الوصول إلى العدالة 0.7 من أصل 4 درجات، فيما تعيش 97.1% من السوريات على مسافة تقل عن 50 كيلومتراً من مناطق النزاع، مما يضعهن في دائرة خطر دائمة ويعكس واقعاً مركباً من الحرمان وضعف الحماية.


أرقام المؤشر ليست مجرد إدانة دولية، بل فضح لواقع تعيشه النساء تحت ظل حكومة تعجز عن ضبط انتشار السلاح الفوضوي، وشبكات خطف النساء حيث يتحول الشارع إلى ساحة مكشوفة، والأمن مجرد  كلمة بلا فاعلية ، فكيف تشعر امرأة بالأمان في بلد تنعدم فيه سيطرة الدولة وتكثر فيه المظاهر المسلحة.