آلاف المحتجزين بلا محاكمات..
تقرير أممي: دمشق لم تلتزم بتعهداتها المتعلقة بحماية حقوق المعتقلين

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

كشف فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة المعني بسوريا، أن دمشق لم تَفِ بتعهداتها المتعلقة بحماية حقوق المعتقلين، رغم ما وصفه بـ"التقدم المرحب به" في محاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال حقبة نظام الأسد، فيما طالب المحققون السلطات السورية بإجراء تحقيق دقيق في الهجمات التي تشهدها محافظة حمص.


قال أعضاء اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا، بعد زيارة ميدانية إلى حمص والقنيطرة ولقاءات مع ضحايا ومسؤولين حكوميين ومجتمع مدني، أن هناك إخفاقات ملحوظة في جعل القانون الجنائي السوري متوافقاً مع المعايير الدولية.


وأشار المحققون إلى أن العائلات لا تزال تكافح للعثور على أقاربها المحتجزين، فيما يواجه العديد من المعتقلين فترات طويلة من الاحتجاز دون مراجعة قضائية، في انتهاك صريح للقوانين الدولية.


وكشف البيان الأممي أن أكثر من ستة من كل عشرة محتجزين في مخيم روج، وهو مركز احتجاز في شمال شرق سوريا خُصص للمنتسبين إلى تنظيم داعش، هم من الأطفال، داعياً الدول إلى إعادة مواطنيها وإطلاق سراح المحتجزين "بشكل تعسفي".


كما ضغط المحققون على دمشق بشأن مصير نحو 3500 سوري، بينهم أطفال، نُقلوا إلى العراق في كانون الثاني الماضي، وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد حذرت من أن هؤلاء يواجهون خطر الاختفاء القسري والمحاكمات الجائرة والتعذيب.


وأشار التقرير إلى أن مصير 800 مقاتل، معظمهم من قوات سوريا الديمقراطية الكردية المدعومة أمريكياً سابقاً، والذين أسرهم الجيش العربي السوري في الحسكة، لا يزال مجهولاً.


ولفت المحققون إلى أنهم مُنعوا من الوصول إلى مرافق الاحتجاز في الرقة والحسكة، رغم السماح لهم بزيارة بعضها في مواقع أخرى، في خطوة أثارت تساؤلات حول مدى التزام السلطات بالشفافية.


ووجه التقرير انتقادات للعوائق التي تحول دون تمكن العائلات، ولا سيما الأسر التي تعيلها نساء، من استعادة ممتلكاتها التي صادرتها دمشق خلال سنوات النزاع.


وفي سياق متصل، حذّر المحققون من تزايد هجمات الميليشيات في حمص، حيث يتعرض أفراد يُشتبه بعملهم لصالح نظام الأسد السابق لهجمات دون محاكمة عادلة.


وحثّت اللجنة السلطات السورية على إجراء تحقيق دقيق وشامل في جميع الدعوات إلى القتل والهجمات المسجلة، لضمان سيادة القانون ومنع الانزلاق نحو مزيد من الفوضى.