خطف نتالي يهز ريف جبلة ..
إلى متى يبقى أطفال سوريا رهائن للخطف والجريمة وسط غياب الأمان؟

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

بعد ساعات من التصعيد من قبل أهالي قرية الحويز في ريف جبلة والقرى المجاورة عقب اختفاء الطفلة نتالي محمد دخيل، البالغة من العمر ثماني سنوات، من منزل عائلتها عادت نتالي بعد ان افادت مصادر محلية بأن قوى الأمن الداخلي تمكنت من استعادتها دون الكشف عن ملابسات الحادثة.

 

وبحسب مصادر أهلية، كانت عائلة الطفلة تعمل في الأرض المحيطة بالمنزل لحظة وقوع الحادثة، قبل أن تكتشف اختفاء نتالي ومع انتشار الخبر، سارع أهالي القرية إلى إطلاق عمليات بحث واسعة، بينما توافد عشرات الشبان من القرى المجاورة إلى الحويز تضامناً مع عائلتها ومساندةً لجهود البحث.


ووجّه عدد من الأهالي اتهامات إلى أشخاص من الرعاة البدو الموجودين في محيط القرية بالوقوف خلف عملية الخطف، إلا أن هذه الاتهامات لا تزال ضمن إطار الروايات المحلية، في ظل غياب أي إعلان رسمي يحدد هوية الخاطفين أو يكشف دوافع الحادثة.


ومع تصاعد التوتر، عمد المحتجون إلى قطع الطريق الرئيسي في القرية للمطالبة بإعادة الطفلة سالمة، قبل أن تستقدم قوى الأمن العام تعزيزات إلى المنطقة بهدف إعادة فتح الطريق الذي أُغلق عقب حادثة الخطف، وفق ما أكدته مصادر محلية.


وأشارت المصادر  إلى وجود خلاف سابق بين عائلة نتالي وعدد من الرعاة، بعدما قيل إنهم تعدوا على أرض تابعة للعائلة، ما دفع ذوي الطفلة إلى طردهم والتقدم بدعوى قضائية قبل إسقاطها لاحقاً "من باب حسن النية". ومع ذلك، لا تتوفر حتى الآن أي معطيات أو أدلة تؤكد وجود صلة مباشرة بين ذلك الخلاف وحادثة الخطف.


وتأتي قضية نتالي في سياق سلسلة من الجرائم التي هزّت الرأي العام السوري خلال الأسابيع الماضية، بعد مقتل الطفلتين فرح الحمود ونور الدوس في ريف درعا، والعثور على الطفلة غلا خميس صالح الخميس مقتولة بالقرب من منزل عائلتها في ريف دير الزور الشرقي، بحسب ما تداولته صفحات محلية.


وفي السياق نفسه، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 16 طفلاً خلال الأيام الاثنتين والعشرين الأولى من شهر تموز، مشيراً إلى أن الجرائم الجنائية والأسرية شكّلت النسبة الأكبر من الضحايا بين النساء والأطفال، في مؤشر يثير مخاوف متزايدة بشأن تراجع مستوى الحماية والأمان.