نبض سوريا -متابعة
أعربت "الحركة الوطنية في الجولان السوري المحتل" رفضها واستنكارها الشديدين لتصريحات الشيخ حكمت الهجري الأخيرة مؤكدةً أنها ترى في تلك المواقف خروجاً واضحاً عن الثوابت الوطنية والقومية، وإساءةً متعمدةً لتاريخ أبناء جبل العرب ودورهم الوطني والتاريخي الراسخ في الذاكرة السورية.
وقالت الحركة في بيانها، إن التصريحات الصادرة عن الهجري تمثل موقفاً مخزياً لا يمثل أبناء الطائفة ولا الجبل، ولا يعبّر عن وجدانهم التاريخي، ولا عن القيم الوطنية التي تربّى عليها الأبناء في تلك المنطقة العريقة.
واعتبرت الحركة أن استخدام اسم الطائفة أو أبناء الجبل لتبرير مواقف تساهم في تعميق حالة الانقسام والفتنة، ومحاولة تمزيق وحدة النسيج السوري، هو أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً، ولن يمر دون موقف حازم.
وشدّدت الحركة على أن انتماءها هو انتماء عربي سوري أصيل، تعتز بجذوره السورية وبإرثه الوطني النضالي، مؤكدةً رفضها القاطع لكل خطاب يدعو إلى العزلة، أو الارتهان للخارج، أو يحاول تحويل الانتماءات الدينية والمذهبية إلى أدوات صراع سياسي هدام تدفع فاتورته سوريا وشعبها.
وفي موقف حريص على التوازن الوطني، أوضحت الحركة أن موقفها الرافض لتصريحات الهجري لا يعني بأي شكل من الأشكال تبعيةً للنظام الحاكم، بل هو موقف وطني قائم بذاته.
وجددت الحركة في هذا السياق رفضها وإدانتها لكل الجرائم والمجازر التي ارتُكبت بحق المدنيين العزل في محافظتي السويداء والساحل، معتبرةً أن الدم السوري دم واحد، وأن المساس بأمن واستقرار أي منطقة سورية يُعد اعتداءً مباشراً على الوطن بأكمله، بغض النظر عن الهوية أو الانتماء.
وأكد البيان أن أبناء الطائفة المعروفية يشكلون جزءاً أصيلاً ومكوناً رئيسياً في النسيج العربي السوري، مستعرضاً تاريخهم الحافل بالمواقف الوطنية والنضالية المشرفة، التي لا يجوز اختزالها أو تشويهها من خلال تصريحات فردية، أو مواقف لا تعبر عن الإرادة الجمعية لأبناء الطائفة، ولا عن ضميرهم الوطني الذي طالما كان إلى جانب سوريا في محنها.
وفي ختام البيان، جددت الحركة تمسكها الراسخ بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، ورفضها المطلق لكل أشكال التقسيم، والوصاية، والتدخل الخارجي في الشؤون السورية، مؤكدةً أن الكرامة الوطنية والانتماء إلى سوريا هما خط أحمر فوق كل الاعتبارات الضيقة.
واختتمت بالتأكيد على أن المجد كل المجد لسوريا وشعبها الصامد، وأن العار سيلحق بكل من يسعى إلى تمزيق وحدتها، أو إضعاف نسيجها الوطني المتماسك.