مجزرة في قرية سورية تنذر بتصاعد العنف الطائفي

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة

نقلاً عن واشنطن بوست


لم يكن أحد يتوقع المشهد الدامي الذي شهدته قرية فاحل، حيث اندلعت اشتباكات دامية بين العلويين والقوات الداعمة للحكومة السورية الجديدة. لكن التوترات كانت تختمر منذ سقوط الرئيس بشار الأسد.


مع حلول الفجر، كانت الشاحنات العسكرية تجوب الطرقات الجبلية الضيقة، تحمل جثث القتلى وسط صمت ثقيل. لم يجرؤ أحد على تصوير المشهد، فقد مُنعت الكاميرات بأمر رسمي. آخر من دُفن كان اللواء غيث موسى، أحد كبار ضباط جيش الأسد، الذي قُتل مع 15 آخرين خلال عملية تفتيش عن أسلحة و"بقايا" النظام السابق.


ما حدث في فاحل لم يكن سوى مقدمة لسلسلة أحداث دموية اجتاحت المناطق الساحلية، حيث تحولت الاشتباكات إلى انتفاضة مفتوحة بين أنصار الأسد والقوات الجديدة.  في القرى العلوية، يتردد صدى الماضي. قبل 13 عاماً، اتُهمت مجموعات مسلحة موالية للأسد بارتكاب مجازر مروعة بحق السنة في الحولة. اليوم، بعض منفذي تلك الهجمات ينتمون إلى المناطق التي اجتاحتها القوات الحكومية، حيث سُحِب رجالٌ علويون من منازلهم وقُتلوا في بساتين الزيتون. في الجبال العلوية، حيث وقع الهجوم، لم يكن الضحايا مجرد أسماء في تقارير الأخبار، بل آباء وأبناء وأمهات كانت لهم حيوات وأحلام. وفي القرى السنية المجاورة، لا تزال المجازر الماضية تُذكر بمرارة، وتُستخدم كتبرير لمزيد من القتل، في دوامة لا يبدو أن لها نهاية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: إلى متى سيظل السوريون يدفعون ثمن جرائم لم يرتكبوها؟