صحيفة "واشنطن بوست": حكومة الشرع من الظل إلى الظلمة

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة

 

بعد تأجيل لشهر تقريبا خرجت الحكومة السورية من الظل (حكومة ذات لون واحد) إلى الظلام  أكثر من خمسة من وزرائها يحملون جنسيات أجنبية في غياب نص يمنع ذلك، أو يفرض إسقاط الجنسية الأخرى حين تسلم مناصب سيادية أسوة بكل دول العالم.


كمان أن 19 وزيراً ينتمون إلى هيئة تحرير الشام( المن٢نفة إرهابية) من أصل 23 وزيراً، استلموا جل الوزارات السيادية،  وإمعاناً في القبض على مفاصل الحكومة الأساسية.. أضاف الجولاني إلى الوزارات السيادية الخمس (الخارجية، الدفاع، الداخلية، العدل، المالية) وزارة أخرى وازنة جداً عبر دمج وزارتي الكهرباء والنفط بوزاة واحد هي وزارة الطاقة، وتم تسليمها لرئيس الحكومة السابقة محمد البشير.


صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أكدت أنه 

في خطوةٍ بدت وكأنها استجابة للضغوط الدولية، أعلن أحمد الشرع، "الرئيس المؤقت"، تشكيل حكومة جديدة من 22 وزيرًا، متعهّدًا بمرحلة جديدة في تاريخ البلاد. لكن في جوهرها، لم تكن التغييرات سوى ترتيب للأدوار مع احتفاظ الشرع بسيطرته المطلقة.


ورأت الصحيفة أنه:رغم وعوده بـ"الإصلاح"، احتفظ الشرع بالوزارات السيادية—الدفاع، الخارجية، والداخلية—بين يدي دائرته الضيقة، بينما اقتصر "التنوع" على تعيين امرأة واحدة، هند قبوات، المسيحية التي تولّت وزارة الشؤون الاجتماعية. حتى تعيين رائد الصالح، قائد "الخوذ البيضاء"، وزيرًا للكوارث والطوارئ والبيئة، بدا كخطوة محسوبة لامتصاص الضغط الدولي أكثر من كونه تحولًا حقيقيًا نحو التمثيل العادل.


ونقلت الصحيفة عن الشرع قوله في خطابه خلال حفل تنصيب الحكومة في القصر الرئاسي، ان التشكيل الجديد بأنه "انعكاسٌ لإرادتنا المشتركة في بناء دولة جديدة". لكن الإعلان الدستوري الأخير الذي ألغى منصب رئيس الوزراء ومنحه سلطة تعيين القضاة وأعضاء البرلمان، كشف عن نواياه الحقيقية وهي تعزيز قبضته على الحكم تحت غطاء "الانتقال السياسي" على خد تعبير الصحيفة .


وختمت الصحيفة بالقول  أنه ،بينما يراقب الغرب عن كثب، فإن التنازلات الشكلية لم تخفِ حقيقة أن الشرع يواصل تسيير البلاد بطريقة فردية. وبالرغم من تعليق الاتحاد الأوروبي لبعض العقوبات، فإن القيود الاقتصادية لا تزال تعرقل إعادة الإعمار، في وقتٍ تشهد فيه البلاد توترات متزايدة، خاصة بعد اندلاع اشتباكات دموية على الساحل السوري بين القوات الحكومية والعلويين.