تحضيرات السوريين للعيد بين "تآكل قيمة الدخل وارتفاع الأسعار"

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  متابعة

يبدو أن قدر السوريين مثقل بالهموم والتحديات،  عيد الفطر في سوريا هذا العام، ليس مختلفا عن غيرة من أعوام الحرب، سوى المزيد من الإفلاس المادي وقلة السيولة التي فرضتها ماسميت زورا حكومة الإنفاذ وهي لم تنقذ شيئا بل زادت الأمور سوءا .


آملت الحكومة المزعومةالسوريين بزيادة الرواتب لكنها لم تفعل بل قطعت أرزاق الغالبية منهم، وشلت حركة البلد، وأوقفت مؤسساتها،

الأمر الذي زاد الطين بلة وفاقم الأزمة، وأوصلت السوريين إلى إرهاق اقتصادي انعكس سلبا عليهم وعلى معيشتهم


قبل سقوط النظام كانت التكلفة التقديرية لتلبية كسوة العيد للأسرة السورية المكونة من 5 أفراد تصل إلى نحو 5 ملايين ليرة، بحسب ما ذكرته جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها سابقا، واليوم وبحسب تقديرات الاقتصاديين ،فإن التكلفة لم تتغير هذا العيد أيضًا، حيث أصبح العيد عبئًا على المواطن السوري، في ظل عدم سد الفجوة الكبيرة بين دخله ومتطلبات معيشته، كون المواطن كان متعسرًا ماديًا قبل العيد، وهذا التعسر لا يزال ملازمًا له.



من يتجول في الأسواق السورية في دمشق يجد أن هناك حركة كبيرة من المواطنين، وازدحام، ولكن في حقيقة الأمر لا يوجد حركة بيع وشراء إلا في الحد الأدنى، رغم توفر كل المواد التي لم تكن موجودة أيام النظام السابق، نتيجة انفتاح الأسوق ، لكن القدرة الشرائية انخفضت إن لم تنعدم فالأسعار انخفضت بفعل الانفتاح الذي أضر بالصناعة الوطنية ومع ذلك فإن قدرة السوريين على التجهيز للعيد لم تكن إلا في أدنى الحدود.


الجدير بالذكر أن الانخفاض بالأسعار شمل المواد الغذائية لكنه لم يشمل الألبسة التي حافظت على ارتفاع أسعارها رغم العروض والتخفيضات، لاتزال تثقل كاهل السوريين الذين من ضيق الحال، لجؤوا إلى البالة والبسطات التي شهدت ارتفاعا ملحوظا في أسعارها.


بالنسبة للحلويات التي تعتبر من أهم طقوس عيد الفطر، فهي أيضا لم تشهد انخفاضا في أسعارها رغم انخفاض كل مدخلات الإنتاج الخاصة بالحلويات، فحوامل الطاقة انخفضت وتوفرت المواد الأولية بكثرة وغابت عوائق الإنتاج التي كانت سابقًا، ورغم ذلك بقيت أسعار الحلويات على حالها مرتفعة.



لسان حال السوريين يقول إنهم يريدون تحسين واقع معيشتهم ، ويطالبون بحلول اقتصادية أعمق تعالج الأسباب الجذرية لارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية.