نبض سوريا - متابعة
تشهد الأسواق العالمية حالة ترقب غير مسبوقة مع اقتراب الإعلان عن خطط جمركية أمريكية جديدة، أطلق عليها الرئيس دونالد ترامب اسم "يوم التحرير"، في خطوة يُراد منها -حسب تصريحاته- تقليص اعتماد الولايات المتحدة على الواردات الأجنبية. يأتي ذلك وسط انخفاض مؤشرات الأسهم العالمية واستنفار أوروبي لمواجهة تداعيات محتملة، ما يثير تساؤلات حول إمكانية اندلاع حرب تجارية أو نجاح الدبلوماسية في احتواء الأزمة.
وعد ترامب بفرض رسوم جمركية "متبادلة" على سلع دولية، مُشيراً إلى أن الهدف حماية الصناعات المحلية من منافسة وصفها بـ"غير العادلة"، مع التركيز على قطاعات مثل السيارات والشاحنات التي قد تشهد زيادات كبيرة في تكاليف استيرادها.
من جهتها، حذَّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من أن التكتل الأوروبي لن يتردد في الرد إذا ما نُفذت هذه الإجراءات، مؤكدةً في الوقت ذاته أولوية الحلول التفاوضية.
يرى مراقبون أن التصعيد الحالي يعيد إلى الأذهان سياسات الانكفاء التجاري التي سادت في مطلع القرن العشرين، مع تحذيرات من أن فرض حواجز جمركية واسعة قد يعيق النمو الاقتصادي العالمي. وعلى الرغم من تأكيد ترامب أن هذه الخطوة ستعزز إيرادات الحكومة الفيدرالية، يشكك خبراء اقتصاديون في جدواها، معتبرين أنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة مع توقعات بارتفاع متوسط الرسوم الجمركية الأمريكية إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود.
بينما تتجه الأنظار نحو واشنطن وبروكسل، يبقى السؤال الأكبر: هل تُفلح الضغوط المتبادلة في فتح باب للحوار، أم أن العالم على أعتاب موجة جديدة من الحمائية تُعيد رسم تحالفات الاقتصاد العالمي؟