تركيا في سوريا
مطامع استعمارية ومحاولات تغيير ديمغرافي ودعم مزعوم جلب الخراب

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  


 

الأطماع التركية في سوريا ليست وليدة اللحظة، بل بدأت مع عام 2011, عندما سلّحت تركيا ودربت وفتحت الحدود للإرهابيين للدخول إلى سوريا.


الأمر لم يتوقف عند ذلك بل إمتد إلى التصريحات المعادية للدولة السورية أنذاك وسرقة المعامل والمصانع السورية في حلب وإرسالها إلى تركيا.


لم تكتف أنقرة بهذه الأفعال لتتوغل عسكريا في سوريا

 في عام 2016، بدأ الجيش التركي بتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية تحت ذرائع متعددة، أبرزها "حماية الأمن القومي" ومكافحة الإرهاب ،إلا أن هذه العمليات كشفت عن نوايا توسعية واضحة، خاصة في المناطق ذات الغالبية الكردية، حيث ارتكبت مجازر وانتهاكات جسيمة، شملت القتل، التهجير القسري، والتغيير الديمغرافي الممنهج.


في الـ 20 من كانون الثاني  2018، أطلقت تركيا عملية عسكرية، مستهدفة من خلالها منطقة عفرين شمال غربي حلب، قبل أن تحتلها في 18 آذار من نفس العام، وحينها أعلنت تركيا سيطرتها على عفرين، بعد معارك دامية أسفرت عن فقدان المئات لحياتهم ونزوح عشرات الآلاف من السكان الأصليين.


العمليات العسكرية التركية أسفرت عن نزوح ما يقارب 300 ألف كردي من عفرين، حيث تم تهجيرهم قسراً من منازلهم وأراضيهم. في المقابل، قامت القوات التركية والفصائل الإرهابية التابعة لها بتوطين عائلات المسلحين القادمين من مناطق سورية أخرى في منازل المهجرين، بهدف إحداث تغيير ديمغرافي يخدم المصالح التركية.


لم تقتصر الانتهاكات على التهجير القسري فحسب، بل امتدت إلى محاولات طمس الهوية الثقافية الكردية من خلال سياسات التتريك الممنهجة.


وفرض اللغة والثقافة التركية، وتغيير أسماء الشوارع والمعالم، وتدمير المواقع الأثرية والتاريخية ذات الدلالة الكردية. وكان هدف هذه الممارسات محو الوجود الكردي الثقافي والتاريخي في المنطقة، وفرض هوية تركية بديلة.


وثّقت منظمات حقوقية محلية ودولية العديد من الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها القوات التركية والفصائل الإرهابية التابعة لها في عفرين، ورأس العين، و تل أبيض، والمناطق المحتلة الأخرى.


والبوم تواصل تركيا والفصائل الموالية لها ارتكاب الانتهاكات بحق الأكرد في سوريا من قتل واعتقالات تعسفية،. بالإضافة إلى ذلك، الاستيلاء على ممتلكات المدنيين، وفرض الإتاوات، وقطع آلاف الأشجار المثمرة، وسرقة الأكبال الكهربائية ، مما أثر سلباً على الاقتصاد المحلي وأدى إلى تفاقم معاناة السكان.


 وترافقت هذه الممارسات  مع منع السكان الأصليين من العودة إلى منازلهم، وفرض واقع جديد يخدم الأجندات التركية في المنطقة.


واليوم وبسبب هذه المطامع التركية في سوريا  ومحاولتها المستميتة سرقة ثرواتها، تزعم أنقرة دعم الإدارة الجديدة عسكريا، لتجعل من سوريا مرتعا للضربات الإسرائيلية  التي أفقرت هذا البلد المنهار أصلا جراء أكثر من عقد من الحرب عليه.