نبض سوريا - متابعة
كشفت وكالة رويترز عن محتوى رسالة وجهتها سوريا إلى واشنطن ردا على طلبات الأخيرة من أجل رفع العقوبات .
وبينت رويترز أن الرسالة مكونة من أربع صفحات، تعهدت فيها سوريا بإنشاء مكتب اتصال في وزارة الخارجية للعثور على الصحفي الأمريكي المفقود أوستن تايس، وتُفصّل عملها لمعالجة مخزونات الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك توثيق العلاقات مع هيئة مراقبة الأسلحة العالمية.
وفيما يتعلق بالفلسطينيين في سوريا، ذكرت الرسالة أن رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع شكّل لجنة “لمراقبة أنشطة الفصائل الفلسطينية”، وأنه لن يُسمح للفصائل المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة بالعمل.
وقد أُرسلت الرسالة قبل أيام قليلة من اعتقال سوريا لمسؤولين فلسطينيين من حركة الجهاد الإسلامي.
وقالت الرسالة: “في حين أن المناقشات حول هذا الموضوع يمكن أن تستمر، فإن الموقف الشامل هو أننا لن نسمح لسوريا بأن تصبح مصدر تهديد لأي طرف، بما في ذلك إسرائيل”.
وتأتي هذه العبارة لتخفيف المخاوف الأمريكية والإسرائيلية من أي تصعيد محتمل على الجبهة الجنوبية أو من تموضع إيراني عسكري طويل الأمد داخل الأراضي السورية.
لكن الرسالة وبحسب رويترز لم تتضمن الكثير من التفاصيل بشأن مطالب رئيسية أخرى، بما في ذلك إبعاد المقاتلين الأجانب ومنح الولايات المتحدة الإذن بشن ضربات لمكافحة الإرهاب، وفقًا للرسالة.
وأوضحت الوكالة أن الرسالة أقرت بوجود “تواصل مستمر” بين سلطات مكافحة الإرهاب السورية وممثلين أمريكيين في عمّان بشأن مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وقالت إن سوريا تميل إلى توسيع هذا التعاون.
ولم يُكشف النقاب سابقًا عن المحادثات المباشرة بين سوريا والولايات المتحدة في عمّان.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تلقي واشنطن ردًا من السلطات السورية على طلب أمريكي باتخاذ “تدابير محددة ومفصلة لبناء الثقة”.
وقال المتحدث: “نقوم حاليًا بتقييم الرد وليس لدينا ما نشاركه في الوقت الحالي”، مضيفًا أن الولايات المتحدة “لا تعترف بأي كيان للحكومة السورية، وأن أي تطبيع مستقبلي للعلاقات سيُحدد بناءً على إجراءات السلطات المؤقتة”.
وكانت واشنطن قدمت لسوريا قائمة تضمنت 8 مطالب أساسية، منها ما هو متعلق بالأمن الإقليمي وما هو متصل بالحوكمة الداخلية.
وفي مقدمة هذه المطالب، دعت واشنطن إلى تدمير أي مخزونات متبقية من الأسلحة الكيميائية التي تتهم دمشق بالاحتفاظ بها، رغم التزامات سابقة بموجب اتفاقات دولية.
كما شددت الشروط على ضرورة ضمان ألا يشغل أي أجانب مناصب قيادية في مؤسسات الحكم السوري، في إشارة ضمنية إلى الحضور الإيراني أو عناصر من «حزب الله» اللبناني، بحسب ما فسره مراقبون.