نبض سوريا - متابعة
حجز ريال مدريد مقعده في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا بعدما جدّد تفوقه على بنفيكا وفاز عليه 2-1 في إياب ملحق البطولة، في مواجهة احتضنها ملعب سانتياغو برنابيو وشهدت صراعًا تكتيكيًا واضحًا بين الطرفين.
الفريق البرتغالي دخل اللقاء باندفاع هجومي في الدقائق الأولى، محاولًا تقليص الفارق وخلط أوراق أصحاب الأرض، ونجح في فرض ضغط مبكر أربك الخط الخلفي للريال. إلا أن خبرة الفريق الملكي ظهرت سريعًا، حيث استعاد توازنه وبدأ بالتحكم بإيقاع اللعب عبر الاستحواذ والتمريرات القصيرة في وسط الملعب.
ومع تقدم الوقت، كثّف ريال مدريد من تحركاته الهجومية على الأطراف، مستفيدًا من السرعة والاختراق، ليتمكن من تسجيل هدف التقدم قبل أن يعزز تفوقه بهدف ثانٍ في الشوط الثاني، واضعًا بنفيكا أمام مهمة شبه مستحيلة. ورغم محاولات الفريق الضيف العودة في الدقائق الأخيرة، فإن التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي لأصحاب الأرض أنهيا المواجهة لصالحهم، ليؤكد ريال مدريد أحقيته ببطاقة العبور إلى ثمن النهائي.
وفي تورينو، عاش جمهور يوفنتوس ليلة متقلبة المشاعر، بعدما حقق فريقهم فوزًا في مباراة الإياب أمام غلطة سراي، لكنه لم يكن كافيًا لقلب نتيجة الذهاب.
البيانكونيري دخل اللقاء بعقلية هجومية صريحة، وضغط منذ البداية بحثًا عن هدف مبكر يعيد الأمل، ونجح في ترجمة أفضليته إلى أهداف أعادت المواجهة إلى نقطة الاشتعال.
إلا أن غلطة سراي تعامل ببراغماتية واضحة، فامتص الحماس الإيطالي، وأغلق المساحات في مناطقه الدفاعية، مع الاعتماد على المرتدات السريعة التي أربكت أصحاب الأرض في أكثر من مناسبة. ورغم المحاولات المتكررة ليوفنتوس في الدقائق الحاسمة، بقيت نتيجة مجموع المباراتين تميل لصالح الفريق التركي، الذي خطف بطاقة التأهل وسط حسرة جماهير السيدة العجوز.
بقية المواجهات… إثارة لا تقل سخونة
الليلة الأوروبية لم تتوقف عند مدريد وتورينو، إذ شهدت بقية مباريات الملحق مواجهات مفتوحة ومليئة بالتقلبات. فقد تمكن أتالانتا من قلب الطاولة على بوروسيا دورتموند بعدما حقق فوزًا كبيرًا في الإياب بنتيجة 4-1، ليعوّض خسارته السابقة ويتأهل بمجموع المباراتين في واحدة من أبرز مفاجآت المرحلة.
وفي مواجهة فرنسية خالصة، فرض باريس سان جيرمان التعادل 2-2 أمام موناكو، مستفيدًا من أفضلية الذهاب ليحجز بطاقة العبور بثبات، في لقاء اتسم بالسرعة وتبادل الهجمات حتى الدقائق الأخيرة.
كما أكد نيوكاسل يونايتد جدارته بالتأهل بعدما حسم مواجهته بأفضلية واضحة في مجموع المباراتين، ليواصل حضوره القوي أوروبيًا هذا الموسم.
وبذلك، أُسدل الستار على مرحلة الملحق بأمسيات حملت كل معاني الدراما الكروية؛ أهداف متأخرة، عودات لم تكتمل، ومفاجآت أربكت الحسابات، لتتجه الأنظار الآن نحو قرعة دور الـ16 التي قد تضع عمالقة القارة في مواجهات مبكرة لا تعرف الرحمة.