واشنطن تعترف بخطأ استراتيجي وطهران تختبر صواريخ عنقودية

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

تشهد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مفاجآت وتصعيدا غير مسبوق على جميع المستويات، في ظل اعترافات أمريكية مثيرة بالاغتيال "الخاطئ" لقيادات إيرانية كانت تمتلك مرونة سياسية، وتزامنا مع تعيين قيادة جديدة في طهران أطلقت صواريخ باليستية متطورة باتجاه إسرائيل، وسط تأكيدات إيرانية رافضة لأي تفاوض مع واشنطن.


وكشفت صحيفتا The Guardian وThe Washington Post، نقلًا عن القيادة المركزية الأمريكية، عن اعتراف صادم مفاده: "لقد قتلنا الأشخاص الخطأ… قتلنا الذين كانوا يمتلكون المرونة السياسية للجلوس على طاولة المفاوضات".


 وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة استهدفت باغتيالاتها المرشد السابق والقيادات المقربة منه، وهم الأكثر قدرة على الحوار وإيجاد حلول سلمية، بينما القيادات الحالية للحرس الثوري لا تُبدي أي مرونة في التفاوض.


 ووصف التقرير القتلى بأنهم كانوا "الذئاب القادرة على المفاوضة"، في حين أن القيادات الجديدة أكثر تشددًا وعنادًا.


هذا التطور الميداني والدبلوماسي تزامن مع تحول جذري في الموقف الإيراني، فبينما أشار وزير الخارجية عباس عراقجي قبل يومين إلى إمكانية التفاوض بشروط تحفظ مصالح الطرفين، عاد ليصرح اليوم لوكالة CBN الأمريكية بشكل أكثر حدة: "لسنا مستعدين لمناقشة إنهاء الحرب الآن مع أمريكا وإسرائيل… لدينا أسلحة جديدة لم نجربها بعد".


وفي منشور على منصة X، شدد: "نحن من نحدد موعد وطريقة إنهاء الحرب"، في رسالة واضحة تعكس تحول استراتيجية طهران نحو التصعيد.


وفي غضون ساعات قليلة من هذه التصريحات، تم تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل، مرشدا عاما جديدا للثورة، وقبل أن يستلم مهامه رسميًا، أمر بتنفيذ عملية عسكرية واسعة شملت إطلاق ثلاثة من أحدث وأقوى الصواريخ الإيرانية: خيبر شكن، فتاح 2، وخورموشهر 4، والمزودة برؤوس حربية عنقودية من طراز "سچيل". 


وقد أحدثت هذه الصواريخ دمارًا هائلاً، حيث أفادت القناة 13 الإسرائيلية: "ما سقط اليوم على وسط تل أبيب لم تكن صواريخ انشطارية… بل قذائف عنقودية… هذا الدمار لا يُصدَّق".


وشهدت مواقع التواصل تداول مقاطع فيديو من غزة ومن داخل إسرائيل توثق حجم الدمار والاستغاثات.


على الصعيد الدولي، بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاجزا عن الرد عند سؤاله عن تعيين مجتبى خامنئي، مكتفيا بالقول: "سنرى ما الذي سيحدث".


ونقلت واشنطن بوست عن سياسيين أمريكيين قولهم إن القيادة الإيرانية الجديدة "سخرت من ترامب عبر تعيين نجل المرشد السابق بعد اغتيال والده، في تحدٍ صريح"، معتبرين أن هذا التعيين يمثل منعطفاً خطيراً نظراً لميول القيادة الجديدة المتشددة والعنيفة.


وفي سياق متصل، تشير مصادر دبلوماسية إلى أن الموقف الأوروبي يشهد تطورات مفاجئة خلال الساعات المقبلة، وسط تحذيرات من قدرات إيرانية غير معلنة تستعد طهران لكشفها في إطار استراتيجيتها الجديدة بالمنطقة. 


ويبدو أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران دخلت مرحلة جديدة من التصعيد والمفاجآت، مع تأكيد طهران امتلاكها أوراق قوة لم تُكشف بعد.