قبرص تضع “التبعات الاستعمارية” على الطاولة:
حوار مفتوح مع لندن بعد انتهاء أزمة المنطقة

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  

كشفت تصريحات جديدة للرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس عن نية بلاده فتح حوار شامل مع المملكة المتحدة بشأن مستقبل القواعد العسكرية البريطانية في الجزيرة، واصفًا إياها بأنها “تبعات استعمارية” أو “بقايا العهد الاستعماري”، فيما ربط بدء المحادثات بانحسار التوترات في الشرق الأوسط.


جاءت هذه التصريحات في تقرير نشرته وكالة بلومبرغ (Bloomberg) وفي مقابلة صحفية مرتبطة به، حيث أكد الرئيس القبرصي أن “كل شيء مطروح على الطاولة” في النقاش المرتقب مع الحكومة البريطانية، مشددًا على أن الحوار “الصريح والمفتوح” لن يبدأ إلا بعد انتهاء الأزمة الحالية في المنطقة.


ورفض خريستودوليدس الخوض في تفاصيل المطالب القبرصية أو الإفصاح عمّا إذا كانت نيقوسيا تسعى إلى إزالة القاعدتين العسكريتين البريطانيتين “أكروتيري” و”ديكيليا” بشكل كامل، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مثل هذه القضايا الحساسة لا يمكن التفاوض بشأنها عبر وسائل الإعلام.


وشدّد الرئيس القبرصي على أن بلاده “ليست جزءًا من الأزمة” الإقليمية، معربًا عن حرص نيقوسيا على عدم تحول الجزيرة إلى هدف عسكري نتيجة استخدام القواعد في عمليات حربية لا علاقة لها بها. وأشار إلى وجود أكثر من 10 آلاف مواطن قبرصي يقيمون داخل مناطق القواعد، مؤكدًا أن الدولة تتحمل مسؤوليات قانونية وأخلاقية تجاه هؤلاء السكان.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعد فيه القلق القبرصي على أمن البلاد القومي، عقب تعرض قاعدة “أكروتيري” لهجوم بطائرة مسيرة، وهو ما دفع الرئيس إلى التأكيد مجددًا على ضرورة معالجة هذا الملف الحساس في ضوء المصالح الوطنية والأمنية لقبرص.