نبض سوريا - متابعة
حذّر تيار الطريق لبناء الدولة السورية – منطقة التل من خطورة ما يتم تداوله بشأن نية سلطة الفصائل نزع أملاك الدمشقيين والحلبيين تحت ذريعة "الوقف الديني التركي العثماني"، معتبراً أن ذلك لا يندرج ضمن تجاوز إداري أو قانوني، بل يشكّل اعتداءً سياسياً خطيراً على حقوق السوريين واستقرارهم الاجتماعي.
وأوضح التيار في بيان له أن القضية تتجاوز كونها نزاعاً عقارياً محدوداً، لتصل إلى مشروع منظم لإعادة فتح ملف الملكيات الخاصة وفرض وقائع جديدة بالقوة السياسية، مستندة إلى عناوين ملتبسة تستحضر الإرث العثماني كأداة للتأثير في الحاضر والمستقبل.
وأشار البيان إلى مخاوف متصاعدة لدى السكان، لا سيما في مدينة التل، حيث استقرت عائلات لعقود طويلة على أراضٍ معروفة بـ"الأرباع"، وأقامت عليها مساكنها وورثتها عبر الأجيال، وسط حديث عن تحويل هذه الملكيات إلى "وقف تركي"، ما قد يفرض على الأهالي دفع إيجارات أو مغادرة منازلهم.
وأكد التيار أن مثل هذه الإجراءات، إن صحت، تتجاوز صلاحيات أي حكومة انتقالية، وتشكل تهديداً مباشراً للبنية الاجتماعية، مؤكدا أن السوريين اليوم أمام سلطة لا تبني دولة بل تمهد لتفكيك البلاد وضرب المجتمع في جذوره واعادة توزيع الأرض والملكية والنفوذ بما يخدم مشغليها ومن حاء بها لا بما يحفظ حقوق السوريين ؛ محذراً من تداعياتها على وحدة البلاد واستقرارها، ومن إعادة توزيع الملكية والنفوذ بما لا يخدم مصلحة السوريين.
واعتبر البيان أن ما يجري ليس حوادث متفرقة، بل يندرج ضمن مسار خطير قد يؤدي إلى تفكيك المجتمع، داعياً إلى رفض أي خطوات تمسّ حقوق الملكية الخاصة، ومشدداً على أن سورية "ليست وقفاً عثمانياً ولا ملكاً لسلطة طارئة، بل وطن لجميع أبنائها".