اقتصاد يُدار بالترقيع…
خبراء يحذرون من انفجار معيشي وشيك في سوريا

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

يشهد الاقتصاد السوري حالة تدهور مستمر مع استمرار تراجع قيمة الليرة وارتفاع أسعار المواد الأساسية، في ظل سياسات اقتصادية توصف بأنها غير قادرة على معالجة جذور الأزمة، ما ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للسكان.


وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي السوري جهاد يازجي، رئيس تحرير نشرة The Syria Report، إن غياب رؤية اقتصادية واضحة واستمرار إدارة الملفات الاقتصادية بشكل مجزأ يساهم في تعميق الانكماش الاقتصادي، مشيراً إلى أن ذلك يضعف قدرة الاقتصاد على التعافي وإعادة التوازن.


من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي السوري كرم شعار أن السياسات الاقتصادية الحالية تعتمد بشكل كبير على حلول قصيرة الأمد مثل تعديل الأسعار ورفع الرسوم، دون التوجه نحو إصلاحات هيكلية قادرة على تحفيز الإنتاج أو تحسين بيئة الاقتصاد المحلي.


كما أشار الباحث الاقتصادي يونس الكريم إلى أن استمرار حالة عدم الاستقرار في السياسات الاقتصادية وغياب خطط طويلة الأمد أدى إلى تراجع بيئة الاستثمار وتنامي الاعتماد على التحويلات الخارجية والاقتصاد غير الرسمي، محذّراً من أن هذا المسار يفاقم هشاشة الوضع الاقتصادي.


وفي سياق متصل، كان قد خرج الخبير الاقتصادي الدولي سمير العيطة في مقابلة إعلامية حديثة، متناولاً واقع الاقتصاد السوري، حيث أشار إلى أن التحديات الحالية مرتبطة بغياب الإصلاحات البنيوية واستمرار القيود التي تعيق أي عملية تعافٍ اقتصادي حقيقي، وفق ما تناولته المقابلة.


ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج الاقتصادي يعكس أزمة أعمق في إدارة الموارد والسياسات المالية، في وقت تتزايد فيه معدلات الفقر وتضعف القدرة الشرائية بشكل غير مسبوق.


وفي المقابل، تواصل الجهات الرسمية الحديث عن تحسن تدريجي في بعض المؤشرات الاقتصادية، إلا أن خبراء اقتصاديين يشككون في ذلك، معتبرين أن الواقع المعيشي لا يعكس أي تحسن فعلي، بل يشير إلى استمرار الضغوط الاقتصادية.


ويجمع مختصون على أن أي مسار نحو التعافي يتطلب إصلاحات شاملة تبدأ من إعادة هيكلة السياسة النقدية والمالية، ودعم الإنتاج المحلي، وتهيئة بيئة اقتصادية مستقرة قادرة على جذب الاستثمارات، وهو ما لا يزال غائباً حتى الآن.