نبض سوريا - متابعة
أثار طرح الحكومة الانتقالية مناقصة لاستثمار معمل الدريكيش للمياه المعدنية ردود فعل وانتقادات في الأوساط الاقتصادية، حيث اعتبر الخبير الاقتصادي جورج خزام أن الخطوة قد تنطوي على تداعيات مالية كبيرة في حال تنفيذها دون دراسة دقيقة.
وأوضح خزام أن المعمل يُعد من المنشآت الرابحة، إذ يُباع إنتاجه بالكامل مسبقاً بغض النظر عن حجم الإنتاج أو السعر، ما يجعله مورداً ثابتاً للخزينة العامة.
ولفت إلى أن طرحه للاستثمار لمدة طويلة تصل إلى 25 عاماً قد يؤدي إلى حرمان الدولة من إيرادات سنوية مهمة تمتد لربع قرن.
وأشار إلى ضرورة إجراء دراسة جدوى اقتصادية واضحة تقارن بين خيار إعادة تأهيل المعمل وتشغيله من قبل القطاع العام، وبين طرحه للاستثمار لفترة قصيرة تتيح تحديث خطوط الإنتاج مع بقاء الملكية العامة، معتبراً أن الخيار الثاني قد يحقق توازناً بين التطوير والحفاظ على الموارد.
كما شدد على أن أي قرار بالاستثمار طويل الأمد يجب أن يترافق مع تقييم دقيق للعوائد المتوقعة، بما في ذلك تحديد المشاريع البديلة التي يمكن تمويلها من عائدات الاستثمار، ومقارنة جدواها الاقتصادية مع استمرار تشغيل المعمل الحالي.
وختم خزام بالقول إن غياب دراسة جدوى شاملة قد يفتح الباب أمام خسائر مالية كبيرة، داعياً إلى اعتماد مقاربة اقتصادية مبنية على الأرقام لضمان تحقيق أفضل عائد ممكن للاقتصاد الوطني.