نبض سوريا - متابعة
أعلنت مجموعة من الشخصيات والقوى السياسية والمدنية السورية عن إطلاق "الجبهة الوطنية السورية"، وذلك من خلال ميثاق تأسيسي يطرح رؤية سياسية لإدارة المرحلة المقبلة في البلاد، ويؤكد السعي لبناء دولة مدنية ديمقراطية لامركزية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وجاء في الميثاق أن تأسيس الجبهة يأتي استجابةً لما وصفه الموقعون بحالة الانسداد السياسي والاجتماعي التي تعيشها سوريا، ونتيجة التحديات التي خلفتها سنوات الحرب من دمار ونزوح وتراجع اقتصادي وأمني، مؤكدين أن الجبهة تهدف إلى توحيد جهود السوريين والدفع نحو مشروع وطني جامع يحافظ على وحدة البلاد ويمنع الانقسام.
وأكدت الوثيقة التزامها بوحدة الأراضي السورية وسيادتها، واعتبار الشعب مصدر السلطات، كما تبنت مبدأ فصل الدين عن الدولة وحيادها تجاه جميع الأديان والمعتقدات، إلى جانب الإقرار بالتعددية السياسية وضمان الحقوق والحريات العامة لجميع المواطنين دون تمييز.
كما نص الميثاق على اعتماد اللامركزية الإدارية كصيغة لإدارة البلاد مع الحفاظ على وحدة الدولة، معتبراً أنها تسهم في تعزيز المشاركة الشعبية وتحقيق توزيع أكثر عدالة للسلطة والموارد بين المناطق السورية المختلفة.
وفي الجانب السياسي، شددت الجبهة على رفض الطائفية والتطرف، والدعوة إلى المصالحة الوطنية، وتعزيز دور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وبناء مؤسسات عسكرية وأمنية مهنية بعيدة عن التجاذبات السياسية.
واقترحت الوثيقة خارطة طريق للمرحلة الانتقالية تبدأ بتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة، وإطلاق حوار وطني شامل يضم مختلف القوى السورية، وصولاً إلى صياغة ميثاق وطني جديد، وإجراء انتخابات برلمانية، ووضع دستور جديد يُعرض على الاستفتاء الشعبي.
واختتمت الجبهة وثيقتها بالتأكيد على أن الميثاق يمثل وثيقة قابلة للتطوير عبر آليات ديمقراطية داخلية، وأنه يشكل خطوة نحو بناء مشروع وطني يهدف إلى استعادة ثقة السوريين بمستقبل بلادهم.