نبض سوريا -متابعة
أدانت الرابطة السورية لحقوق الإنسان وفاة المعتقل السابق عبد السلام عكو بعد الإفراج عنه من سجن حماة المركزي، وطالبت بتحقيق مستقل في ملابسات الحادثة التي ترجّح تعرضه للتعذيب والإهمال الطبي.
أكدت الرابطة في بيانها أن أسرة الضحية نفت بشكل قاطع أي علاقة لعكو بتجارة المخدرات أو تعاطيها، مشيرة إلى أنه كان يتمتع بصحة جيدة قبل اعتقاله.
وأفادت الأسرة بأن المعتقل كان يطلب إنقاذ حياته خلال الزيارات المحدودة التي كانت تسمح بها الجهات الأمنية، فيما تعرض أفراد الأسرة لتهديدات أمنية صريحة بهدف منعهم من كشف الحقيقة حول ما جرى داخل جدران السجن خلال فترة احتجازه التي استمرت عاماً كاملاً دون محاكمة.
وطالبت الرابطة بفتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف يشمل جميع الجوانب المتعلقة بالقضية، وعلى رأسها: ظروف الاحتجاز، والأسباب الحقيقية التي أدت إلى التدهور السريع في صحة المعتقل، والتهديدات التي طالت أفراد أسرته، والكشف عن التناقضات الواضحة بين الرواية الرسمية التي تروجها الجهات المعنية وبين إفادات العائلة الموثقة.
كما شددت على ضرورة إجراء تشريح طبي شرعي مستقل، وحفظ جميع السجلات الطبية والأمنية المتعلقة بالقضية بشكل رسمي وموثوق.
وشددت الرابطة في ختام بيانها على أهمية فتح السجون أمام الرقابة المستقلة، ومنع أي تدخل أمني في مسار التحقيق، مؤكدة أن وفاة عبد السلام عكو تأتي ضمن نمط متكرر من حالات الوفاة تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز السورية.
وأوضحت أن الحقيقة حق لعائلته لا يمكن استبداله برواية رسمية غير قابلة للتحقق، داعية إلى كشف الملابسات الكاملة لهذه الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.