المطلوب حماية لبنان قبل المتهم ..
الأحمدية تطالب الدولة اللبنانية بعرض ملف اللواء السوري عادل عيسى للرأي العام وفقًا لقانون 2017

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -متابعة  

رأت الإعلامية اللبنانية نضال الأحمدية أن تسليم اللواء السوري السابق عادل عيسى إلى حكومة الأمر الواقع يشكّل "جريمة قد يقترفها لبنان"، داعية الدولة اللبنانية إلى التريّث وعدم التسرع في اتخاذ قرار مصيري يتعلق بحياة إنسان وسيادة القانون.


وتطرقت  الاحمدية في مقال نشرته على صفحتها "فيسبوك" إلى القرار الذي أصدره مدعي عام التمييز بحق اللواء السوري السابق عادل عيسى، والذي يتهمه ويطلب تسليمه إلى "سلطة الأمر الواقع"، وتساءلت  "كيف نصدق سلطة تقتل العلوي والدرزي وتفجر الكنيسة وتهتك أعراض النساء وتبيد الأطفال وتقدم ملفات تدعي فيها جرائم!".


وأكدت الأحمدية أن القضية ليست مسألة سياسية تُحسم على عجل، بل هي قضية قد تتعلق بحياة إنسان وبسيادة القانون اللبناني مشددة على ضرورة إخضاع أي قرار بالتسليم لالتزامات لبنان القانونية والدولية، خصوصًا مبدأ عدم الإعادة القسرية في حال وجود خطر حقيقي على عادل عيسى، بما في ذلك خطر الاضطهاد على أساس الدين.


وطالبت الأحمدية الدولة اللبنانية، قبل أي قرار بالتسليم، بإعلان الأساس القانوني لطلب الاسترداد، والتهم والأدلة التي يمكن نشرها، وتعميم كل ما يسمح القانون بنشره من الملف على الإعلام والرأي العام كما طالبت بعرض الملف كاملاً، باعتبار أن من حق الرأي العام الحصول على المعلومات وفقًا لقانون 2017.


واستندت الأحمدية في موقفها إلى ثلاثة أطر قانونية رئيسية:أولاً: المادة الثالثة من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي انضم إليها لبنان عام 2000، تحظر طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة إذا توافرت أسباب للاعتقاد بأنه سيكون معرضًا لخطر التعذيب.


وثانيًا: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الملزم للبنان، يحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وقد استقر تفسير هذا الالتزام دوليًا على عدم جواز نقل شخص عندما توجد أسباب جدية للاعتقاد بوجود خطر بتعرضه لمعاملة محظورة.


وثالثًا: ينص قانون العقوبات اللبناني على عدم منح الاسترداد إذا كان المطلوب ملاحقًا بسبب جريمة ذات طابع سياسي، أو إذا بدا أن طلب الاسترداد قُدم لغاية سياسية.


وذكّرت الأحمدية الحكومة اللبنانية بأن قرار التسليم لا تحكمه الاعتبارات السياسية وحدها، بل التزامات لبنان الدولية وقوانينه الداخلية مشددة على أنه في ظل التقارير عن انتهاكات طالت علويين ودروزًا وأقليات أخرى في سوريا، يصبح واجب الدولة اللبنانية قبل أي تسليم أن تجري تقييمًا فرديًا وجديًا لخطر التعذيب أو الاضطهاد الذي قد يتعرض له عادل عيسى شخصيًا، لا أن تتعامل مع طلب الاسترداد كإجراء سياسي أو إداري تلقائي.


واختتمت الأحمدية بالقول: "المطلوب ليس حماية عادل عيسى، بل حماية لبنان من قرار لا يمكن التراجع عنه بعد تنفيذه".