نبض سوريا - متابعة
عبر الناشط مجد أبازيد عن استنكاره ممن تفاجأوا بقضية تعذيب المعتقل محمد غميرة حتى الموت، متسائلاً بسخرية : "انتو المصدومين كنتو عايشين بنفس الكوكب آخر 15 سنة؟".
واستذكر أبازيد سنين "الثورة" وتاريخ رئيس المرحلة الانتقالية احمد الشرع "الجولاني " بادلب وقال : مئات المعتقلين من نشطاء الثورة وعناصر جيش الحر تم تعذيبهم وقتلهم في سجون هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) حيث وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، منها مقتل 28 مدنياً حتى 2021، وأعداد لاحقة تجاوزت ذلك مشيرا إلى حالات شهيرة مثل: يوسف اللباد، ليث الزعبي، بسام السلوم، أحمد خاروف، مروان عمقي، صلاح أبو راس، وغيرهم.
وتوقف عند "ملف العملاء" الذي اعتقلت بموجبه الهيئة عشرات القيادات والعناصر بتهمة العمالة لأمريكا، ثم أفرجت عن عدد منهم بعد ثبوت براءتهم، وأكدوا تعرّضهم للتعذيب وشهادة موت رفاقهم تحت التعذيب، مما اضطر الجولاني للاعتذار لاحقاً كحالة أبو ماريا القحطاني (صديق الجولاني) الذي عُذّب 6 أشهر، بتهمة العمالة للتحالف الدولي بقيادة امريكا التي"رش رئيسها العطر عليه" وعبد القادر الحكيم " أبو عبيدة تلحدية" الذي قُتل تحت التعذيب ثم اعترفت الهيئة ببراءته ودفعت دية لعائلته.
كما استذكر حالة مضر عبد العزيز ديوب من خان شيخون، الذي اعتقلته المحكمة الشرعية للنصرة عام 2015، وسلّمت عائلته جثمانه بعد أسبوعين وعليه آثار تعذيب واضح، رغم مرض قلبه ومنعه عن الدواء والزيارة.
وتساءل أبازيد: ألم تشاهدوا المظاهرات الاحتجاجية في إدلب ضد "الجولاني" بسبب انتهاكات السجون؟
وتابع أبازيد: "لا داعي لتشبيه النصرة بالنظام، هي نفس النهج الذي يفتخر به الجولاني مؤكدا لم يحدث أي تغيير إلا فيديوهات أبو أحمد الحدود بعد كل مجزرة يخرج ويتوعد بالمحاسبة ثم تنسى الجريمة" مختتماً: "يسقط يسقط حكم العسكر".
في سياق متصل، سبق للناشط ليث الزعبي أن تحدث قبل عام عن تعذيبه في سوريا الجديدة عبر وسائل إعلام مختلفة، محذراً السلطة من استمرار الممارسات الإجرامية، لكن الكثيرين شككوا وقتها بقصته، حتى استشهاد غميرة الذي أعاد التحرك والمطالبة بمحاسبة الجناة.