مبعوث ترامب يحرج واشنطن: الجولان محتل إسرائيلياً والغارة الأخيرة “استفزاز” انتخابي

  • A+
  • A-

 نبض سوريا -  

أثار السفير الامريكي في  تركيا  ومبعوث ترامب إلى سوريا، توم باراك، جدلاً واسعاً بتصريحه اليوم السبت بأن “الجولان محتل من قبل إسرائيل خلافاً لقرارات الأمم المتحدة التي تعتبرها أرضاً سورية”، في تناقض صارخ مع اعتراف إدارة ترامب بسيادة تل أبيب على الهضبة خلال ولايتها الأولى.


ولم يتوقف باراك عند هذا الحد، بل رجّح أن تكون الغارة الإسرائيلية غير المعتادة في سوريا هذا الأسبوع “محاولة لاستفزاز تركيا عمداً”، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات العدوانية قد تُتخذ لأسباب انتخابية داخلية، مستشهداً بحادثة إسقاط الطائرة الروسية عام 2015 كدليل على قرارات “غير عقلانية” في فترات الانتخابات.


في المقابل، خرج وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتصريحات أكد فيها أن تصريح باراك يتناقض مع موقف الرئيس ترامب الرسمي بشأن الجولان.


 وكشف كاتس أن الجيش الإسرائيلي أوصى مرات عديدة بمهاجمة مطار أبو الظهور في سوريا بعد تلقيه معلومات استخباراتية، مشيراً إلى ورود معلومات عن نية تركيا القيام بأعمال في المطار من شأنها تهديد أمن إسرائيل.


وشدد على أن إسرائيل “لن تسمح لأي جهة بتعريض أمنها للخطر”، مؤكداً أن الرئيس التركي أردوغان اضطر إلى التراجع بعد الهجوم على المطار، تماماً كما فعلت إسرائيل في جنوب سوريا.


وأدى الموقف الأمريكي المتناقض إلى رد فعل غاضب من الناشطة اليمينية لورا لامر، المقربة من ترامب، التي وصفت باراك بـ”السفير الأغبى”، وطالبت بإقالته فوراً، داعيةً وزير الخارجية ماركو روبيو إلى إصدار بيان تصحيحي يدحض “أكاذيبه” ويعيد التأكيد على الموقف الرسمي


 في مشهد يكشف التناقضات الداخلية للسياسة الأميركية، تبقى تصريحات باراك لغزاً محيراً: هل هي زلة دبلوماسية عابرة، أم مؤشر حقيقي على شرخ في الإدارة قد يعيد رسم قواعد اللعبة في المنطقة؟