نبض سوريا -متابعة
كشف وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني، اليوم الأحد عن إمكانية استئناف المحادثات الثنائية مع إسرائيل في القريب العاجل، وذلك في تطور لافت على صعيد الملف الأمني بين الجانبين، رغم حالة التوتر العسكري القائمة على الأرض.
وأوضح الشيباني، في تصريحات خاصة لوكالة "رويترز"، أن قنوات الاتصال الرسمية مع الجانب الإسرائيلي قد شهدت انقطاعاً تاماً عقب الهجوم الجوي الإسرائيلي الذي استهدف قاعدة "أبو الظهور" الجوية في الثامن عشر من آب الجاري، وهو ما أدى إلى تجميد أي حوار أو تنسيق أمني بين الطرفين.
وأكد الشيباني أن دمشق لا تكن أي ثقة لإسرائيل في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى في المرحلة الحالية تتمثل في وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والتي تهدد استقرار المنطقة.
شدد الشيباني على أن سوريا لا تزال ماضية في مد يدها للدبلوماسية، داعياً الجانب الإسرائيلي إلى اقتناص هذه "الفرصة التاريخية" لإعادة ترتيب الأوضاع والوصول إلى تفاهمات تضمن الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من الريف الدمشقي تصعيداً عسكرياً واضحاً، إذ تعرضت بلدة "بيت جن" ومحيطها لسلسلة من الهجمات والتوغلات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية.
وشملت تلك العمليات غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً وتحركات برية محدودة، كان أبرزها هجوم أواخر تشرين الثاني والذي خلّف 13 قتيلاً على الأقل، أعقبته غارات جديدة استهدفت محيط البلدة في كانون الأول، فيما تجددت العمليات العسكرية في المنطقة خلال الشهر الجاري، مما زاد من حدة التوتر في الريف الجنوبي الغربي للعاصمة.