نبض سوريا - متابعة
كشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه أزمة حادة في المصداقية، بعد مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب مع إيران.
وأشار التقرير إلى أن تهديداته المتكررة، التي يواكبها حديث متزامن عن قرب تحقيق النصر واستعادة السلام، أصبحت تثير الشكوك ليس فقط لدى الخصوم، بل أيضاً لدى الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن إدارة ترامب لجأت إلى تصعيد غير مسبوق في الضغوط على كل من إيران والصين، متخذة مساراً تصعيدياً متدرجاً؛ حيث بدأت بفرض عقوبات استهدفت مصافي النفط الصغيرة التي تقوم بشراء الخام الإيراني، ثم وسّعت دائرة الاستهداف لتشمل شركات صينية كبرى مملوكة للدولة.
ولم تقتصر الضغوط على الجانب المالي فحسب، بل تجاوزته إلى تهديد الإمارات بضرورة إغلاق الشبكة المالية الإيرانية في دبي، في محاولة لقطع كافة الشرايين التمويلية عن طهران.
وحذّر التقرير من أن هذا التشديد المالي الخانق على إيران قد يدفعها إلى الانزلاق نحو ردّ عسكري، قد يأتي عبر استهداف مصادر الطاقة في منطقة الخليج مجدداً، مما ينذر بتصعيد جديد يهدد استقرار الإقليم وأمن الإمدادات النفطية العالمية.
يبدو أن إستراتيجية ترامب القائمة على مزيج من التهديد والتفاؤل، قد أوقعته في مفارقة خطيرة؛ إذ باتت تصريحاته تثير تساؤلات حول مدى جدية وعودها، في وقت تزداد فيه المنطقة توتراً واحتمالات المواجهة المفتوحة ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح واشنطن في إعادة بناء مصداقيتها قبل أن تجرها حساباتها إلى مواجهة أوسع لا تحمد عقباها؟