نبض سوريا - متابعة
تداولت أنباء استهداف وقع على طريق حمص–دمشق، اليوم، بالتزامن مع نشر صور لحطام صاروخ يُرجّح أنه من طراز «AGM-114R-9X»، المستخدم في عمليات الاغتيال الفردية، والذي يتميز بتصميمه القائم على ستة أنصال معدنية بدلاً من الرأس الحربي المتفجر.
ويُستخدم هذا النوع من الصواريخ في عمليات تستهدف أشخاصاً محددين، وغالباً ما تطلقه الولايات المتحدة من طائرات مسيّرة. وكانت آخر عملية استخدام مؤكدة له في شباط 2025، عندما استهدفت القوات الأميركية قيادياً في تنظيم «حراس الدين» شمال غربي سوريا، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأميركية العملية في الأول من آذار من العام نفسه.
ويثير الاستهداف الأخير الاهتمام بسبب موقعه الجغرافي، إذ يُعد من أبعد الضربات عن إدلب مقارنة بالعمليات السابقة التي استهدفت قيادات في التنظيمات المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا. كما يطرح تنفيذ العملية مباشرة من جانب القوات الأميركية تساؤلات بشأن اختيار هذا الموقع لتنفيذ الضربة، بدلاً من الاعتماد على الأجهزة الأمنية السورية.
وفي تطور متصل، تداولت وسائل إعلام معلومات تفيد بأن المستهدف هو «أبو عبد الرحمن الليبي»، المعروف أيضاً باسم فضل الليبي، واسمه الحقيقي يونس الفايدي. وتعيد هذه المعلومات إلى الواجهة الإعلان الأميركي الصادر في آذار 2025 عن استهداف القيادي نفسه، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حينها تنفيذ عملية ضد أحد قادة تنظيم القاعدة في المنطقة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها نفذت في 15 شباط 2025 غارة جوية دقيقة شمال غربي سوريا، أسفرت عن مقتل مسؤول بارز في الشؤون المالية واللوجستية ضمن تنظيم «حراس الدين»، المرتبط بتنظيم القاعدة. وأشار الإعلان الأميركي آنذاك إلى أن المستهدف كان يعمل ضمن التنظيم في المنطقة، فيما ربطت حسابات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين العملية وأبي عبد الرحمن الليبي.
وينتمي الليبي إلى مجموعة من المقاتلين الذين انخرطوا في المواجهات ضد نظام بشار الأسد منذ عام 2012، وكان ضابطاً منشقاً عن نظام معمر القذافي، وشارك في الثورة الليبية التي اندلعت في 17 شباط 2011، قبل انتقاله إلى الساحة السورية ومشاركته في القتال على جبهة الساحل.
وتشكّل تنظيم «حراس الدين» بعد فك جبهة فتح الشام، المعروفة سابقاً باسم جبهة النصرة، ارتباطها بتنظيم القاعدة وتحولها لاحقاً إلى «هيئة تحرير الشام». واحتفظ التنظيم بارتباط مباشر بالقاعدة، وتعرض عدد من قياداته خلال السنوات الماضية لعمليات استهداف نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وعقب سقوط نظام الأسد، أعلن تنظيم "حراس الدين" حل نفسه، مع تمسك عناصره بمبادئهم واحتفاظهم بأسلحتهم، فيما أعادت المعلومات المتداولة بشأن استهداف أبي عبد الرحمن الليبي فتح ملف العمليات الأميركية التي طالت قيادات التنظيم في سوريا.