كنت ساذجًا..
الصحافي شعبان عبود : هذا النظام لا يليق حتى بأصغر أحلامنا عن سوريا الجديدة

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

بعد سنوات من المراهنة على أن الاسلاميين الذين امسكوا بالسلطة ستغيّرها دمشق بقوة مدينتها وعمقها الحضاري كما غيّرت كل من أتى قبلها، يستفيق الصحافي السوري الشهير شعبان عبود من أوهامه، ليصف نفسه بـ«الساذج والمغفَّل»، وينفض يده من هذا النظام الذي قال إنه «لا يليق حتى بأصغر أحلامنا عن سوريا الجديدة»، واصفًا إياه بأنه نظام «العقول الصغيرة والمتحجّرة». 


وكشف عبود في منشور على صفحته "فيسبوك" عن الفارق بين ما كان ينتظره من أولويات كبرى، وما ثبت فعليًا من أولويات صغيرة وتافهة، على رأسها تحجيب طفلة في كتاب مدرسي وتحجيب التاريخ رغمًا عنه مؤكدا أن سلطةً بهذه العقول لا يمكن أن تنتظر منها إلا الإحباط، وأن يوم انفضاض حتى أشدّ المتفائلين عنها لم يعد بعيدًا.


واوضح  عبود  أنه كان يعتقد أن أولويات هذه السلطة الجديدة ستكون مرتبطة بتحديات كبرى، هكذا يقول المنطق: تجاوز مرحلة الحرب ومآسيها، توحيد السوريين جميعًا، مواجهة الفقر والبطالة، وضع حد للفساد، إيجاد حلول لأبناء المخيمات، تشجيع عودة اللاجئين في دول المهجر وتهيئة البيئة الملائمة لعودتهم، والتفكير بطريقة ما لوقف التوغلات الإسرائيلية وقضمها لبعض الأراضي يومًا بعد يوم.


واكد عبود أن من الواضح أن سلطةً بأولويات كهذه وبعقول صغيرة متحجرة تسيطر على مفاصلها، ستتعبنا جميعًا، وستبقينا محبطين إلى ذلك الحين الذي تبقى لنا من هذه الحياة وقال بصراحة: «هؤلاء لا يليقون حتى بأصغر أحلامنا عن سوريا الجديدة».


ختم منشوره بتحذير واضح: هؤلاء إذا لم يتغيروا، إذا لم يفهموا في أي عصر يعيشون، وأي بلد يحكمون، فلن يكون اليوم الذي ينفضّ عنهم أشدّ المتفائلين ببعيد.