سلطة انتقالية تعمّق الانقسام..
صحافية ألمانية ترصد من طرطوس: خوف وإقصاء واستعداد للهجرة بين العلويين والمسيحيين

  • A+
  • A-

 نبض سوريا - متابعة 

في طرطوس، لم يعد تعلّم اللغة الألمانية وتدبير ثمن التأشيرة تفاصيل هامشية في حياة بعض العائلات، بل مؤشرًا على قلق يتسع بين العلويين والمسيحيين، هذا ما رصدته الصحافية والباحثة الألمانية كريستين هيلبيرغ خلال زيارتها إلى المدينة، حيث تحدثت عن حالة من الخوف والإحباط دفعت كثيرًا من الشباب، ولا سيما الأطباء والمهندسين، إلى الاستعداد للهجرة نحو ألمانيا.


وقالت هيلبيرغ إن معظم العائلات التي التقتها تضم شخصًا يتعلم الألمانية ويخطط للمغادرة ،وروت أنها التقت طبيبًا يعمل أمين صندوق ويتعلم اللغة الألمانية، ومهندسًا يعمل سائق سيارة أجرة ويدخر المال للحصول على التأشيرة.


واتهمت السلطة الانتقالية بتفاقم الأزمة عبر دفع الموظفين العلويين بصورة غير مباشرة إلى خارج الوظيفة العامة، مشيرة إلى نقل معلمات وحرمان حقوقيين من فرص الترقية، إضافة إلى فقدان أعداد كبيرة من العلويين وظائفهم.


ولفتت إلى أن العلويين والمسيحيين يخشون أيضًا تنامي النزعات الطائفية والتشدد الديني في المجتمع، فيما يسود شعور بأن سوريا أصبحت للسنة وحدهم.


واعتبرت أن “مجازر آذار 2025” أنهت الشعور بالانتماء المشترك الذي رافق سقوط الأسد في طرطوس، وأعادت الانقسام الطائفي.


وحذّرت هيلبيرغ من خسارة سوريا أطباءها ومهندسيها في وقت تحتاج إليهم بشدة لإعادة الإعمار ورعاية السكان المنهكين.